
نقل الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى تل أبيب مشروع حل لإنهاء التوتر على الحدود بين لبنان وإسرائيل، وبحسب هوكشتاين، يتضمن هذا الحل ثلاث مراحل تبدأ بانسحاب “الحز.ب” من الحدود الجنوبية وتنتهي بالشروع في مفاوضات حول النزاعات الحدودية. وبين هاتين المرحلتين، مرحلة عودة النازحين إلى ديارهم على جانبَي الحدود وبعدها أعلن الإعلام العبري أنه نال “الضوء الأخضر” من الحكومة اللبنانية.
وفي انتظار الخطوات التالية لمسار هذا المشروع الذي تحدث عنه هوكشتاين، بدا الموقف الإسرائيلي مرحباً مبدئياً بما نقله موفد الرئيس الأميركي جو بايدن آموس هوكشتاين، خصوصاً أنّ الإعلام العبري تحدث عن “ضوء أخضر” من الحكومة اللبنانية للمشروع. أما على الجانب اللبناني، فبدا الموقف منفصلاً عن المشروع، حسبما صرّح وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، الذي قال “إنّ ما تسعى اليه إسرائيل هو اقتصار البحث على عودة مستوطنيها على الحدود الشمالية”.
وفي انتظار زيارة هوكشتاين للبنان مجدداً، أعاد المراقبون إلى الأذهان الحديث الذي صرّح به رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لـ”نداء الوطن” في وقت سابق من الشهر الماضي، حين قال ردّاً على سؤال عما اذا كان فشل هوكشتاين في مهمته، “ليس على حدّ علمي. ولم يذكر أمامي طرح تراجع “الحز.ب” مسافة 7 كلم. طرح برنامجاً معيناً ولسنا بعيدين عنه. كل ما يمكنني قوله، إنّه حمل طرحاً مقبولاً بعد عودة الاستقرار إلى الجنوب، أي تحقيق الاستقرار النسبي، تمهيداً لتثبيت الاستقرار الدائم”. وأضاف ميقاتي بعدها: “إنّ الطرح في الوقت الحاضر هو أمني، والأكيد أنّ هوكشتاين لم يفشل في مهمته، ونحن بصدد المتابعة، والأمور ستظهر خلال الأسابيع المقبلة”.
وفي رأي المراقبين، أنّ ما ذكر عن “ضوء أخضر” منحته الحكومة اللبنانية، وتحدث عنه هوكشتاين بالأمس في اسرائيل، ما زال “ضوءاً أصفر” في بيروت، ارتباطاً بموقف “الحز.ب”، إذ قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أمس: “نقول لهؤلاء الموفدين، لا كلام ولا نقاش حول أي أمر يتعلّق بالجبهة هنا قبل أن يتوقف العدوان على غزة. إن المجاهدين لم ولن ينسحبوا ولن يتراجعوا”.