
تُعرف هولندا والأردن بمساهماتهما الكبيرة في مجال المساعدات الإنسانية على الصعيد العالمي، حيث تلعبان دورًا فعّالًا في تقديم الدعم للمجتمعات المتأثرة بالأزمات والكوارث. هولندا، بوصفها واحدة من الدول الأوروبية الرائدة في مجال العمل الإنساني، تركز على توفير الإغاثة في حالات الطوارئ، دعم المشروعات التنموية، وتعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. من ناحية أخرى، يبرز الأردن كدولة رئيسية في تقديم العون الإنساني في الشرق الأوسط، وذلك من خلال استضافة اللاجئين، وتوفير المساعدات الغذائية والطبية، ودعم التعليم والتدريب المهني للاجئين والمجتمعات المحلية المتأثرة بالأزمات.
تعتمد هذه الجهود على مزيج من المساعدات الثنائية والمتعددة الأطراف، حيث تتعاون هذه الدول مع مجموعة متنوعة من المنظمات الدولية والمحلية لتحقيق أكبر تأثير ممكن. يشكل التعاون بين هولندا والأردن نموذجًا للشراكة الدولية في مواجهة التحديات الإنسانية، ما يعكس التزامهما بتعزيز السلام، الاستقرار، والتنمية المستدامة في المناطق المتأثرة بالصراعات والكوارث الطبيعية.
أعلن الجيش الأردني، الثلاثاء، أن الأردن وهولندا ألقتا مساعدات إنسانية وإغاثية على قطاع غزة، حيث يفتقر 2,3 مليون نسمة إلى الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، بعد 4 أشهر من الحرب.
وقال بيان صدر عن الجيش الأردني: “استمرارا للجهود الدولية التي يقودها الأردن في تنظيم ودعم إرسال المساعدات الإنسانية والإغاثية للأهل في قطاع غزة، نفذت القوات المسلحة الأردنية والقوات المسلحة الهولندية، مساء الإثنين، إنزالين جويين مشتركين من خلال طائرات من نوع (سي- 130) على محيط المستشفى الميداني الأردني” في شمال قطاع غزة.
وأوضح أن المساعدات تشمل “مواد إغاثية وإنسانية وطبية بواسطة صناديق مخصصة، مزودة بمظلات موجهة بنظام جي بي أس”.
وهذه هي ثامن عملية إنزال جوي يقوم بها سلاح الجو الأردني منذ بدء الحرب في غزة، بين إسرائيل وحركة حماس، في السابع من أكتوبر.
خصصت عمليات الإنزال السابقة للمستشفى الميداني الأردني ولمحاصرين داخل كنيسة في غزة.
وشاركت فرنسا مع الأردن في الخامس من يناير، بإنزال 7 أطنان من المساعدات الإنسانية والصحية في قطاع غزة.
وقالت إسرائيل في السابق إن عمليات الإنزال تتم بـ”التنسيق” معها.
وأسفر هجوم حماس على إسرائيل عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، بحسب الأرقام الإسرائيلية.
في المقابل، ترد إسرائيل بحملة قصف أُتبعت بهجوم بري واسع في القطاع، مما أسفر عن مقتل أكثر من 27 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفقا لوزارة الصحة بالقطاع.