
حفل الغرامي (Grammy Awards) هو أحد أبرز الأحداث في عالم الموسيقى، ويُقام سنويًا لتكريم إنجازات الفنانين المتميزين في صناعة الموسيقى. تأسست جوائز الغرامي في عام 1959 كوسيلة لتكريم الفنانين الموسيقيين والمهنيين في هذا المجال، وتعد اليوم واحدة من أربعة جوائز كبرى في صناعة الترفيه الأمريكية، إلى جانب جوائز الأوسكار (للأفلام)، الإيمي (للتلفزيون)، والتوني (للمسرح).
تشمل الجوائز فئات متعددة تغطي مختلف أنواع الموسيقى، من الكلاسيكية إلى البوب والروك والجاز وغيرها. يتم تقديم الجوائز على أساس تصويت أعضاء الأكاديمية الوطنية لفنون التسجيل والعلوم (NARAS)، وهي مؤسسة مكونة من موسيقيين، منتجين، مهندسي تسجيلات، ومهنيين آخرين في الصناعة.
في هذا السياق وخلال ليلة بارزة في عالم الموسيقى، انعكست توترات النزاع في قطاع غزة على حفل توزيع جوائز “غرامي”. في هذا الحفل، حققت الفنانة الأميركية تايلور سويفت إنجازاً تاريخياً بفوزها بجائزة “ألبوم العام” للمرة الرابعة على التوالي.
صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية ذكرت أن “المغنية الاسكتلندية آني لينكوس، البالغة من العمر 69 عامًا، دعت خلال الحفل إلى السلام ووقف إطلاق النار دون الإشارة المباشرة إلى قطاع غزة أو إسرائيل”.
في ختام الحفل، أعربت لينكوس عن دعوتها للسلام ووقف العنف عالمياً. يأتي هذا في ظل الحرب التي اشتعلت بعد هجوم حركة ح. على إسرائيل، مما أسفر عن م.ق.ت.ل 1200 شخص، أغلبهم مدنيون بما في ذلك نساء وأطفال، وخطف حوالي 250 رهينة.
من ناحية أخرى، ردت إسرائيل بقصف مكثف وعمليات عسكرية أرضية أدت إلى م.ق.ت.ل أكثر من 27 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفقًا لوزارة الصحة في قطاع غزة.
في حفل الغرامي نفسه، تضامنت فرقة “Boygenius”، التي فازت بجوائز غرامي لأفضل أداء روك وأفضل أغنية روك، من خلال ارتدائهن دبابيس تحمل شعار “Artists Call for Ceasefire Now”، جزء من حملة للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، وقد وقع عليها عدد من الموسيقيين والممثلين.
كما رصدت آجا مونيه، المرشحة لجائزة أفضل ألبوم شعري للكلمة المنطوقة، وهي تحمل حقيبة على شكل بطيخ، رمزًا لدعم الفلسطينيين. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت إسبيرانزا سبالدينغ، المرشحة مرتين للغرامي، تضامنها مع الفلسطينيين من خلال ارتداء “الكوفية”، الوشاح الفلسطيني التقليدي.
خارج قاعة الحفل في لوس أنجلوس، شارك المئات في مظاهرات دعماً للفلسطينيين، كما وثقت مقاطع فيديو على تطبيق “إكس” (المعروف سابقاً بت
محتجزين في قطاع غزة، منذ الهجوم الذي شنته حركة ح. على إسرائيل في 7 تشرين الاول.
كما تطرق الرئيس التنفيذي لأكاديمية التسجيل، هارفي ماسون جونيور، خلال حفل توزيع الجوائز، إلى المئات من ضحايا الهجوم الذي استهدف مهرجان “سوبرنوفا” الموسيقي في إسرائيل.
وقال ماسون كلمته: “يجب أن تكون الموسيقى ملاذنا الآمن. وعندما يتم انتهاك ذلك، فإنه يضرب جوهر هويتنا”.
وتابع: “لقد شعرنا بذلك في قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية في باريس، وشعرنا بذلك أيضا في مانشستر أرينا في إنجلترا، كما شعرنا به في مهرجان الموسيقى (Route 91 Harvest) في لاس فيغاس)”.
وكان 40 شخصا قد فقدوا حياتهم خلال تفجير انتحاري في مسرح باتاكلان في فرنسا في نوفمبر 2015. أما الهجوم الذي وقع عام 2017 بمنطقة بهو مانشستر أرينا في مانشستر بإنكلترا، خلال حفل موسيقي، فقد أودى بحياة 22 شخصا.
وزاد ماسون: “في 7 تشرين الاول، شعرنا بذلك مرة أخرى، عندما سمعنا الأخبار المأساوية من مهرجان موسيقى سوبر نوفا.. حيث إن أكثر من 360 من محبي الموسيقى فقدوا حياتهم، في حين جرى اختطاف 40 آخرين”.
واختتم حديثه قائلاً: “كان ذلك اليوم وكل الأيام المأساوية التي تلته مروعة بالنسبة للعالم، ونحن آسفون لخسارة جميع الأرواح البريئة”.
اقرأ أيضاً: بالفيديو: “النصر” يحتفل بعيد ميلاد رونالدو