.jpg)
أفادت القوات المسلحة الأردنية، الأربعاء، بأنها أحبطت “محاولة تسلل وتهريب مواد مخدرة آتية من الأراضي السورية” بعد اشتباكات بين قواتها ومهربين، والتي أسفرت عن مقتل مهربين وإصابة جندي حرس حدود الأردن.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 3 مهربين وإصابة آخرين، وضبط كميات كبيرة من المخدرات. وجرى تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة، بحسب ما صرح به مصدر عسكري في بيان نشرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا”.
وأفاد المصدر العسكري في البيان، بإصابة أحد أفراد حرس الحدود بعد الاشتباك مع المهربين، مضيفا: “حالته الصحية حرجة”.
وفي البيان ذاته، “أكد المصدر أن القوات المسلحة ماضية في استخدام كافة القدرات والإمكانيات المتوفرة، للضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن الوطني الأردني”.
ويكافح جيش الأردن عمليات تسلل وتهريب أسلحة ومخدرات، لا سيما حبوب الكبتاغون، برا من سوريا، التي تشهد منذ عام 2011 نزاعا داميا، تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دمارا هائلا وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
ويقول الأردن الذي يستضيف نحو 1,6 مليون لاجئ سوري، إن عمليات التهريب هذه أصبحت “منظمة”، وتستخدم فيها أحيانا طائرات مسيّرة، وتحظى بحماية مجموعات مسلحة، مما دفع الاردن لإستخدام سلاح الجو أكثر من مرة، لضرب هؤلاء وإسقاط طائراتهم المسيرة.
وصناعة الكبتاغون ليست جديدة في المنطقة، وتُعد سوريا المصدر الأبرز لتلك المادة منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011، إلا أن النزاع جعل تصنيعها أكثر رواجا واستخداما وتصديرا.
وفي كانون الثاني الماضي، اعتقل جيش الأردن 9 مهربين بحوزتهم مخدرات وأسلحة متنوعة، بعد اشتباكات على الحدود مع سوريا، أوقعت إصابات في صفوف حرس الحدود الأردنيين.
كما وقعت 3 اشتباكات مماثلة في كانون الأول الماضي، أدى أحدها إلى مقتل أحد أفراد حرس الحدود الأردني وإصابة آخر، ومقتل عدد من المهربين، فيما أسفر الآخران عن مقتل 4 مهربين وإصابة آخرين.
والشهر الماضي، اعتبرت دمشق أن “لا مبرر” لضربات يشنها بين الحين والآخر الطيران الأردني في جنوب سوريا، في إطار مكافحته لعميات تهريب المخدرات، بينما اتهمتها عمان بعدم اتخاذ إجراءات لتحييد “خطر يهدد الأمن القومي”.
