
أفادت تقارير صحفية نشرتها جريدة “الإندبندنت” البريطانية حول المخاوف المتزايدة التي أعربت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص الوضع الأمني في أكبر محطة نووية في أوروبا. تقع هذه المحطة في أوكرانيا، وقد وقعت تحت سيطرة القوات الروسية بعد الهجوم الشامل الذي شنته روسيا على أوكرانيا في 24 شباط 2022.
وفي تصريحات أدلى بها رافائيل غروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الثلاثاء، أشار إلى حدوث تقليصات مقلقة في عدد العاملين في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في الآونة الأخيرة. هذه التخفيضات تثير القلق حول سلامة المنشأة، خصوصًا في ظل التوترات الجارية والمخاوف من احتمال وقوع كارثة نووية قد تؤثر على مناطق واسعة في أوروبا.
بعد فترة وجيزة من الغزو الروسي لأوكرانيا، سيطرت القوات الروسية على محطة التي تضم ستة مفاعلات نووية. منذ ذلك الحين، كان هناك تبادل للاتهامات بين موسكو وكييف بخصوص الهجمات على المحطة. كما فشلت الجهود الدولية لجعل المنطقة المحيطة بالمحطة منطقة منزوعة السلاح.
خلال زيارته لكييف، أعلن غروسي عن خططه لزيارة المحطة قريبًا لتقييم تأثير التخفيضات في عدد الموظفين، خاصة بعد منع روسيا لعدد من موظفي شركة “إنرغواتوم” الأوكرانية من الوصول إلى المحطة. قبل الغزو، كان يعمل حوالي 12 ألف موظف في محطة زابوريجيا، ولكن الآن انخفض هذا العدد إلى ما بين 2000 و3000 موظف، وهو ما يعد انخفاضًا حادًا.
غروسي أكد على أهمية وجود عدد كافٍ من الأشخاص المؤهلين لإدارة مثل هذه المنشآت المعقدة والكبيرة. كما أشار إلى أن الوضع الحالي في المحطة مستقر ولكنه يتطلب رعاية مستمرة ومتوازنة بدقة. على الرغم من إغلاق المفاعلات الستة في محطة منذ أشهر، إلا أنها لا تزال تحتاج إلى الطاقة والموظفين المؤهلين لتشغيل أنظمة التبريد والسلامة.
سيتضمن تحقيق غروسي أيضًا فحص استقرار أنظمة التبريد بعد انهيار سد كاخوفكا في الصيف، والتأكد من عدم وجود ألغام داخل أو حول المحطة. القلق يتزايد خاصة بعد انقطاع التيار الكهربائي مرة أخرى الشهر الماضي، مما يبرز المخاطر المستمرة المتعلقة بالسلامة النووية.
أخيرًا، أشار غروسي إلى القرار الروسي بمنع الموظفين الأوكرانيين الذين رفضوا توقيع عقود مع المشغل الروسي من الوصول إلى أماكن عملهم في المحطة، مما يعقد الوضع أكثر. والموظفون الحاليون في محطة هم عمال سابقون في “إنرغواتوم” حصلوا على الجنسية الروسية ووقعوا عقودًا جديدة مع المشغل الروسي.