#dfp #adsense

الأطفال الصم.. علاجٌ حديث

حجم الخط

صم الأطفال هو حالة يكون فيها الطفل غير قادر على السمع بشكل طبيعي منذ الولادة أو في وقت مبكر من الطفولة. يمكن أن يكون السبب وراثيًا أو ناتجًا عن عوامل بيئية أو مشاكل خلقية في الأذن أو الجهاز السمعي. وتعتبر الفحوصات الطبية المبكرة للأطفال الرضع جزءًا هامًا من الكشف عن أي مشاكل في السمع، حيث يمكن التعرف على صمم الطفل في وقت مبكر. يمكن علاج بعض حالات صمم الأطفال من خلال جهاز سمعي، أما في الحالات الأكثر تقدمًا أو التي تتطلبها ظروف خاصة، قد يكون العلاج جراحيًا.

نجحت تجربة سريرية متقدمة في استخدام العلاج الجيني في استعادة السمع لخمسة أطفال وُلدوا صمًا. وبعد مرور ستة أشهر، أظهر الأطفال القدرة على التعرف على الكلام والمشاركة في المحادثات، مما زاد الآمال في استخدام هذا النوع من العلاج على نطاق واسع في المستقبل القريب، وفقًا لما نُشر على موقع New Atlas، مستندين إلى دورية Science Advances.

تعاني المرضى الذين شاركوا في التجربة من حالة وراثية تُعرف باسم الصمم الجسدي المتنحي 9 (DFNB9)، والتي تنجم عن طفرة في جين يُسمى OTOF، والذي يُنتج بروتينًا يُدعى أوتوفيرلين، الذي يُساعد على نقل النبضات الكهربائية من القوقعة إلى الدماغ. تضعف هذه الحالة القدرة على سماع الأصوات، ولكن بوجود البروتين الأوتوفيرلين، يُعيد السمع إلى الحياة. ونظرًا لطبيعتها الوراثية، وعدم وجود ضرر مادي للخلايا، يُعتبر DFNB9 المرشح المثالي لهذا النوع من العلاج الجيني.

أجرى باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد وماساتشوستس للعيون والأذن وفودان في الصين دراسة استخدموا فيها العلاج الجيني لزرع جين OTOF في حاملات فيروسية وحقنه في سائل الأذن الداخلية. وبعد ذلك، تَوَجَّهت الفيروسات نحو الخلايا في القوقعة ونقلت الجين إليها، مما أدى إلى استعادة البروتين الأوتوفيرلين المفقود وبالتالي استعادة السمع.

شملت الدراسة ستة أطفال، تراوحت أعمارهم بين سنة واحدة وسبع سنوات، الذين كانوا صُمًا تمامًا بسبب DFNB9. تم زرع غرسات قوقعة صناعية لأربعة منهم، وتمكَّن هؤلاء الأطفال من تعلم الكلام والتفاعل بفضل تحسن السمع. وبعد العلاج الجيني، تمت متابعة الأطفال لمدة 26 أسبوعًا، وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا، حيث أصبح الأطفال الأكبر سنًا قادرين على فهم الكلام والمشاركة في المحادثات، بينما بدأت بعض الأطفال الصغار في الاستجابة للأصوات وبدأوا في نطق بعض الكلمات البسيطة.

أسباب وراثية وشيخوخة

وقال ييلاي شو، كبير الباحثين في الدراسة، إن المشاركين في هذه التجربة سيستمرون في المراقبة، بينما سيتم إجراء دراسات المتابعة على أشخاص آخرين. ويقول الفريق إن الموافقة على العلاج في الولايات المتحدة قد تستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات. تم اختبار علاجات جينية مماثلة لفقدان السمع لأسباب وراثية أو مرتبطة بالتقدم في العمر.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل