
تشهد مدينة رفح، الواقعة على الحدود بين قطاع غزة ومصر، أزمة إنسانية متفاقمة مع دخول الحرب بين الجيش الإسرائيلي وحركة.ح شهرها الخامس. الصيدليات في المدينة تعاني من شح حاد في الأدوية، مما يضاعف معاناة المرضى الذين يبحثون بيأس عن أدوية لتخفيف آلامهم. هذا الوضع الصعب يسلط الضوء على الأثر الإنساني العميق للنزاعات المسلحة على السكان المدنيين، حيث يواجهون الآن تحديات شديدة للحصول على الرعاية الصحية الأساسية والأدوية الضرورية للبقاء على قيد الحياة.
في مدينة رفح الواقعة قرب الحدود بين قطاع غزة ومصر، تعاني الصيدليات من نقص حاد في الأدوية، وذلك بعد خمسة أشهر من الحرب بين الجيش الإسرائيلي وحركة.ح يسود اليأس بين المرضى الذين يجدون صعوبة بالغة في العثور على الأدوية الضرورية لتخفيف آلامهم. همام علي، صاحب صيدلية “النجمة” في رفح، أخبر “فاينانشال تايمز” بأن أدوية الأمراض الشائعة كالربو والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، باتت نادرة. كذلك، أصبحت المضادات الحيوية وأدوية الأطفال والعقاقير الخاصة بالالتهابات الفيروسية والحمى الشديدة غير متوفرة.
شهدت الصيدليات في غزة نفاد الأدوية الأساسية وبدائلها في غضون شهر من بدء الحرب. واجه همام علي مواقف مؤلمة كحالة أب جاء يبحث عن دواء الصرع لأطفاله الأربعة دون جدوى. رائدة عوض، التي نزحت مع عائلتها إلى خيمة في رفح، تعاني من السكري وتفتقر للأنسولين. أطفالها أيضًا يعانون من أمراض متكررة دون إمكانية الحصول على العلاج.
يكافح علاء محمود، الذي نزح من خان يونس، من أجل إيجاد جهاز استنشاق لوالدته المصابة بالربو. تدهور الحالة الصحية في غزة دفع الكثيرين لمحاولة نقل أقاربهم عبر المعبر الحدودي مع مصر، لكن العملية معقدة وتحتاج إلى موافقة إسرائيلية. يشير صخر إلى معاناة ابنته من عدم تلقيها جلسات غسيل الكلى، وكذلك يحاول محمود البلبيسي نقل والدته المصابة بسرطان العظام للعلاج.
تحذر الوكالات الإغاثية من انهيار النظام الصحي في غزة. تدخل حوالي 100 شاحنة فقط تحمل إمدادات إنسانية يوميًا إلى غزة، بانخفاض حاد عن 500 شاحنة قبل الحرب. تؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر على نقص الأدوية والإمدادات الطبية الضرورية. من جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الجوع والأمراض قد يؤديان إلى المزيد من الوفيات في القطاع، حيث ترتفع معدلات الأمراض المعدية بشكل كبير.