خاص – “قهوتك كيف”: “عزباء ولست وحيدة أبداً”.. نظرة كلوديا مرشليان للحياة

حجم الخط

ضيفتي في “قهوتك كيف” هذا الأسبوع الكاتبة والممثلة كلوديا مرشليان.

*كلوديا مرشليان قهوتك كيف؟

قهوتي مع سكر، لكن ليس المهم كيف أشربها إنما كم أنها ضرورية، إذ قهوتي مهمة جداً صباحاً ومن الضروري أن تكون الركوة جاهزة مع فنجاني، وعندها يبدأ نهاري.

*5 أسئلة سريعة

-الوحدة أو الرفقة غير المقنعة؟

“شرّين بالحقيقة. أكيد مش الرفقة غير المقنعة”. لكنني لا أؤمن بالوحدة، لأنه طالما للإنسان خياله وعالمه وأفكاره يصل إلى عمر بلا وحدة، وأنا أساساً لم أشعر بها يوماً.

-المرض أو الموت؟

الأمران سيّئان، لكنني أفضّل المرض لأنه من الممكن أن يُشفى، و”لاحق الإنسان ع الموت”.

-المصالح أو القناعات؟

“شي ومنّو”، الواحد أكيد بيعمل قناعاتو، بس بهالدني القاسية أوقات الإنسان بفكّر بمصلحتو بمطارح ومش ضروري تكون ضد قناعاتو.

-الأنا أو الجماعة؟

الأنا والجماعة.

-صخب الحياة أو روتين الهدوء؟

صخب الحياة أكيد، فأنا أعشق الحياة وأكره الروتين جداً، وأنا مع الهدوء في أوقات كثيرة لكنني ضد الروتين تماماً.

*كلوديا مرشليان كاتبة من الطراز الرفيع. شغوفة وحساسة. ليش اخترتي الوحدة. ليش ما تزوجتي؟

لم أختر الوحدة أبداً، وليس لأنني لم أتزوج أعيش الوحدة. أنا لم أختر أن لا أتزوج، لكنني اخترت ألا أتزوج فقط لكي أتزوج، و”ما ظبطت، وخسرت إشيا وربحت إشيا”. وأعرف نساء كثيرات متزوجات ولديهنّ أطفال ووحيدات جداً، وأعرف كثيرات غير متزوجات ولسن وحيدات، والعكس أيضاً. الوحدة لا علاقة لها بالزواج.

*بتآمني كتير بالصداقة وبتعطي كتير من قلبك لأصدقائك بوقت بتجتاح مجتمعنا الصداقات المسمّمة والمؤذية. هل انطعنت كلوديا مرشليان بسبب ثقتها وطيبة قلبها؟

أحب الاصدقاء جداً بغض النظر عن حجم إيماني بهم، والحياة مراحل والناس تتغير مع الظروف، وليس من الضروري ليكون الإنسان صديقي أن أؤمن به 100%، وأصدقائي كثر، أما المقرّبين فأقلية وهؤلاء من أؤمن بهم جداً. مرّ بحياتي أشخاص مقرّبون ولم يكونوا أصدقاء حقيقيين و”أكلتها”، مش لأنو قلبي طيب، إنما لأن لدي ثقة بالناس اللي يمكن بمطارح بتتغير ويمكن بالأساس كانت عم تكذب علينا.

*لأي عمل بتدين كلوديا مرشليان بشهرتها؟

ليس هناك من عمل واحد صنع اسمي، هناك مجموعة أعمال كمَّلتني. لكن لا شك هناك أعمال كانت نقطة تحول وأعطت بصمة أكثر من غيرها، ك “باب ادريس” و”أجيال” و”مدام كارمن” و”روبي” و”جذور” و”اتهام” و”سمرا” و”يا ريت” و”لونا”.

كل عمل له خصوصيته، خصوصاً الأعمال التي اتّجهنا فيها إلى الخارج، وإذا بدّي نَقِّي بقول “روبي”.

*شو قصة سطح الحبايب؟

سطح الحبايب قصة. بيتي الطابق الأخير وحوّلت السطح إلى قعدة حلوة كتير ومطلة على البحر، وفيه الكثير من الورود ونحبّه جداً خلال الصيف ويأتي أصدقائي ونقيم الجلسات، وسمّيناه سطح الحبايب، وحقاً من يأتون هم حبايب وأصحاب، فأنا بطَّلت من زمان إستقبل ناس مَنِّي حابّي إستقبلهم.

*لديك هرّ عمره 20 سنة وكتير معلقة فيه. بتخافي تخسريه؟

لدي هرّ اسمه “سوشي”، وصل بسيارة وكان عمره أسبوع وتعلّقت به، وفي آب يبلغ الـ20 سنة، وله مكانة كبيرة في بيتي وحياتي وموجود معي منذ 20 سنة بشكل يومي، وأنا أحبّه جداً ومتعلّقة به جداً جداً. هو الآن ختيار ويمشي كالختيار وأسنانه متعبة ولم يعد يستطيع المشي بسرعة و”خرف” شوي، وأعيش معه هذه المرحلة بحب. علاقة الإنسان والحيوان علاقة كبيرة وأخاف من خسارته، لكن الأعمار بيد الله، وقد أموت قبله وأعرف أنه عاش جداً بشكل جميل ومرتاح، وأعرف أني رح إخسرو ويفضى البيت لأنو كبر كتير.

*شو مصدر إبداعك؟

هل أنا أُبدع؟، لا أعرف. الفن وجهة نظر لكن الحياة مصدر إلهامي وهي تجعلني مبهورة بالحسنات والسيئات، كما انني مبهورة بالفنون مثلاً، ومصدومة من قساوة الحياة لأنها قاسية لدرجة مرعبة، وأعيش صراعاً بين حب الحياة وخوفي منها ومن قساوتها.

*أكبر خيبة أمل بحياتك؟

ما حدث فينا في السنوات الأخيرة، فأنا آمنت جداً بهذا البلد، ولا أزال أؤمن، ووضعت ثقتي فيه، ومعنوياً عشت خيبة أمل كبيرة، ومادياً سُرقت كجميع الناس.

خيبة أملي هذا البلد الذي لا يستطيع أن يكون على قدر آمالنا على مستوى المسؤولين، أما على مستوى الوطن والناس والطبيعة فهو موجود غصباً عن الكل وأنا أؤمن به دائماً.

*أكبر غلطة ارتكبتها كلوديا مرشليان؟

ما بعرف، بس أكيد عاملة أغلاط متل كل الناس.

*بالسياسة:

*كيف تنظر كلوديا مرشليان إلى الشغور الرئاسي القائم في دولة مفلسة وفيها حرب دائرة على الحدود؟

للأسف نطالب دائماً برئيس جمهورية، وكلما وصل رئيس لا يتغير أي شيء علينا ويخبرنا ألا صلاحيات لديه. لا أرى المشكلة بالشغور الرئاسي إنما أكبر بكثير، فلدينا مشاكل كبيرة على رأسها أننا نعيش في بلد لا دولة فيه ولا مسؤولين، والموجودون يسرقوننا ومستمرون.

هناك عبثية رهيبة في هذا البلد، وأرى أن رئيس الجمهورية لا يغير شيئاً، وعندما انتخبنا رؤساء على أساس أقوياء، قالولنا ما فينا عملنا شي وما عنا صلاحيات.

هذا البلد قالبة كل مقاييسو، والمشكلة كبيرة كتير، وبالأساس المشكلة بالجذور وبدها حل.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل