
لا تزال ساعة الملف الرئاسي تنتظر توقيت اللجنة الخماسية وتحركاتها المرتقبة، والتي تعطي دفعاً أو نصيحة حول إتمام الملف الرئاسي والانتهاء من الشغور. وتوقع مراقبون سابقاً أن تشهد بداية عام 2024 إعادة تحريك للملف الرئاسي في لبنان بعد دخوله مرحلة الجمود منذ تشرين الأول الماضي، على خلفية أحداث غزة وتداعياتها على لبنان.
في هذا المجال، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن تجميد النقاش في الملف الرئاسي جاء بفعل عدم إيصاله إلى المزيد من التعقيد وانتظار ما يجري على صعيد تطورات غزة والجنوب وأشارت إلى أن إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على الحوار قبل أي إجراء آخر لا يعني أن هذا الحوار سيتم بعدما قال الأفرقاء مواقفهم منه، ولاسيما المعارضة، وهذه المسألة قد يعاد النظر بها أو يتم التشبث بها عندما يحضر موفد اللجنة الخماسية إلى بيروت مع العلم أن تأكيد الرئيس بري على الحوار جاء امام سفراء دول هذه اللجنة مؤخرا.
وقالت إنه منذ هذا الاجتماع لم ترصد حركة جديدة ما فسر أن الملف الرئاسي باق على حاله، وأشارت إلى أن عددا من النواب ذكر أن الملف الرئاسي بحاجة إلى جهد محلي قبل أي مسعى آخر.
إلى ذلك قالت أوساط وزارية لـ”اللواء” أن انعقاد جلسة مجلس الوزراء متوقف على النصاب مع العلم أن الوزراء أكدوا انهم يحضرون إنما هناك خشية من أن يؤدي حراك العسكريين المتقاعدين إلى إقفال الطرق المؤدية إلى السراي.
ويتقاطع متابعو مسار الملف الرئاسي اللبناني في أن القضية لم تعد محصورة في تسوية تتعلق بانتخاب رئيس فقط، إنما التطورات الإقليمية والدولية قد تضع لبنان ضمن تسوية شاملة عبر طرح سلة حلول متكاملة يفترض التوافق عليها محلياً وإقليماً لضمان نجاحها.
وتتضمن البنود الأربعة الأساسية الاتفاق على رئيس للجمهورية، ورئيس للحكومة مع بيان وزاري وتوازنات سياسية للحكومة، وبرنامج إصلاحي اقتصادي، إضافة إلى الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، وقضية القرارات الدولية، ومسألة سلاح “الحز.ب”.
ويعتبر بعض نواب المعارضة أن “الحز.ب” لن يسير في تسوية على الملف الرئاسي أو حتى سلة متكاملة، إذ برأيه فإن أي تسوية ستقود إلى التزامه تطبيق القرارات الدولية في وقت بات واضحاً الإصرار الدولي على تطبيق القرارات الدولية.