#adsense

الدائرة الثقافية في “القوات”: 26 عامًا على رحيل مبدع القصائد اللبنانية ميشال طراد

حجم الخط

تتذكّر الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” ميشال طراد في ذكرى مرور 26 عامًا على رحيله، وهو شاعر من خامة خاصة فريدة، أبدع في نظم القصائد باللغة اللبنانية، وصدَق مَن وصفه بنبع شعري عذب، ومملكة جنون، وقدس أقداس الصّفاء والأناقة والرقي. شاعر ملك الغيم وما يحوطه، فأعطى الحياة مجدًا بلغته المرهفة.

ولد ميشال موسى متري طراد في بلدة زحلة البقاعية في 21 تشرين الأول 1912، وتوفي في 8 شباط 1998. عاش طفولته بين زحلة وبعلبك وبلدة بسكنتا. وتعلّم في عدّة مدارس، بينها المدرسة الشّرقية في زحلة والفرير والجامعة الوطنية في عاليه، والكلية الأورثوذكسيّة في حمص بسورية. عمل مُدرّسًا لمدّة قصيرة جدًّا، ثم عُيِّن كاتبًا في دار الكتب الوطنية ببيروت، وبعدها موظّفًا في المتحف الوطني اللبناني ومديرًا لهياكل بعلبك لنحو ثلاثين عامًا. وقد لُقِّب بـ”العمود السابع” في القلعة الأثرية.

نشر قصيدة تحت عنوان “فرشة مفشكلة” عام 1934 ثم نشر قصيدته “ليش” في العام 1946 في مجلة القيثارة، وواصل كتابة الشعر باللغة العامية، وهي لغة “نابعة من القلب والروح، لغة الفم البسيطة الناعمة”، كما كان يحلو له أن يصفها.

كان يُردّد أنّ:”مجد الشعر عندي فوق كل مجدٍ.. كلّ ظل يزول إلاّ ظلّ الشّعر”.

ترك العديد من المؤلّفات الشعريّة أبرزها: “جلنار” التي صدرت عام 1951 ورفعته إلى مصاف كبار الشعّراء. وله أيضًا: “دولاب” (1957) و”ليش” (1964)، و”كاس عشفاف الدني”(1972)، و”عربيي مخلعة”(1986) وفي العام نفسه ديوانه “الغراب الأعور”، في العام 1992 أصدر “عيد الشحادين”، تلاه “وردة بأيد الريح” 1993، وقبل وفاته بسنة صدر كتابه الأخير “المركب التائه”.

تُرجِمَت أشعاره إلى الفرنسية والإنكليزية والاسبانية. كتب طراد إلى جانب الشعر العامي العديد من المقالات النقدية الساخرة في زاوية كان يحرّرها في جريدة “البلاد” التي كانت تصدر في الربع الثالث من القرن العشرين، في زحلة.

اختار الأخوان الرحباني من دواوينه العشرة المطبوعة أهمّ القصائد ووضعا لها أجمل الألحان، وأنشدتها السيدة فيروز، أشهرها: “يا حنيّنة”، “جلنار”، “تخمين”، “شادي”، “أنت وأنا عم يسألونا” و”بكوخنا”، وغنّى له المطرب الكبير وديع لصافي رائعة “رح حلفك بالغصن يا عصفور” من ألحان الأخوين أيضًا.

عاش طراد شاعرًا ومات شاعرًا، ولم يتقن في حياته أمرًا آخر سوى الشعر. إلا أنّ ذكراه تمرّ ولا يلتفت إليه أحد في هذه الدولة الغائبة عن تكريم كبار مثقّفيها، حتى إنّه ليس هناك جائزة باسمه ولا حتى شارع أو متحف.

لكن مهما أهملوا ميشال طراد لا تزال كلماته راسخة في حنايا أهمّ الأغاني التي تضجّ بأثيرها الإذاعات، لذلك لن تنسى الدائرة الثقافيّة في “القوات” ذكراه، لأنّه رمز من رموزنا التاريخيّة، وشعره يجسّد هويّتنا الحضاريّة، وينابيع الجمال في وطننا تفيض من معينه الأدبي؛ ليبقى ذكرُه مؤبّدًا في وجداننا.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل