تزداد التوترات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة خاصة بعد ضرب القاعدة الأميركية في الأردن والتي قابلها رد انتقامي من القوات الأميركية بضرب للجماعات الموالية لإيران في كل من العراق وسوريا اذ ان اميركا وجهت أصابع الإتهام الى إيران إضافة الى الضربة الأخيرة التي استهدفت قيادياً في لعراق أمس الأربعاء.
لا يزال لهجوم على قاعدة أميركية في الأردن، الذي أدى إلى م.ق.ت.ل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة العديد، تداعيات مستمرة داخلياً وخارجياً. وأفادت مصادر أميركية أن مسؤولي المخابرات قد حذروا منذ عدة أشهر من تصاعد خطر اختراق الأسلحة الإيرانية لنظم الدفاع الأميركية في قواعدها بالشرق الأوسط ومن استهداف القوات الأميركية. وفقاً لتقرير “بوليتكو”، جاءت هذه التحذيرات قبل الضربة الجوية القاتلة التي وقعت الأسبوع الماضي ضد موقع أميركي في الأردن.
صدرت تحذيرات مماثلة من المسؤولين في وكالات الاستخبارات والبنتاغون داخلياً وفي إحاطات إعلامية في الكابيتول هيل ابتداءً من أواخر تشرين الأول، عندما شنت إسرائيل هجوماً على غزة وزادت الجماعات المدعومة من إيران هجماتها على القوات الأميركية في العراق وسوريا.
وأفاد هؤلاء المسؤولون بأنه “كان مسألة وقت قبل أن تتمكن إحدى الطائرات بدون طيار الإيرانية المصنعة من اختراق نظم الدفاع الجوي الأميركية والتسبب في سقوط ق.ت.ل.ى. معرضون للخطر بشكل خاص بعد حرب غزة”.
وقال أحد المسؤولين إن “مسؤولي الاستخبارات أثاروا أيضًا مخاوف بشأن احتمال وقوع هجمات على أفراد أميركيين في الأردن من قبل الجماعات المدعومة من إيران”. وكانت هذه المخاوف جزءاً من تقييم أوسع أجراه مجتمع الاستخبارات بأن القوات والدبلوماسيين الأميركيين في المنطقة كانوا معرضين للخطر بشكل خاص بعد حرب غزة.
وبينما قال المسؤولون الأميركيون إن “الدفاعات الجوية للبلاد تعاني من نقاط ضعف، أصبحت التحذيرات الأخيرة أكثر إلحاحًا مع تكثيف الميليشيات المدعومة من إيران هجماتها في تشريت الأول وتشرين الثاني”.
وأثار الاستهداف الذي تبنته الميليشيات الإيرانية تساؤلات حول ما إذا كان بإمكان البنتاغون فعل المزيد لزيادة الحماية للقوات في الموقع الأردني والقواعد الأخرى في المنطقة في الأيام والأسابيع التي تلت هجوم حركة ح. على إسرائيل في 7 تشرين الأول.
وكان البرج 22 الموقع الذي قُ.ت.ل فيه ثلاثة من أفراد الخدمة في 28 كانون الثاني قد تعرض للتهديد مرة واحدة على الأقل من قبل طائرة بدون طيار من الميليشيات المدعومة من إيران، في تشرين الأول. وفي هذه الحالة، أسقطت دفاعاتها الجوية طائرة بدون طيار.
وقال تشارلز ليستر، وهو زميل بارز ومدير برامج سوريا ومكافحة ا.ل.إ.ر.ه.ا.ب والتطرف في معهد الشرق الأوسط: “من الناحية النظرية، كان أمام وزارة الدفاع بضعة أشهر لتصحيح النقص في الدفاع، لكن الأمر لم يحدث”. وتابع “هناك سابقة لهجوم على المنشأة. وكان ينبغي أن يدق هذا أجراس الإنذار، لأنه لم يتم الدفاع عنها بشكل كافٍ”.
وكان النقاش داخل الولايات المتحدة مستمراً منذ سنوات حول كيفية الدفاع ضد الطائرات الإيرانية بدون طيار والتي يصعب اكتشافها بسبب حجمها ومساحة طيرانها. والمشكلة هي أنه “لا يوجد حل واحد يمكنه توفير تغطية بنسبة 100%، الأمر الذي يتطلب طبقات عديدة من القدرات التي لا تزال تفشل في إيقاف جميع التهديدات”.
اقرأ أيضاً: الرد الأميركي مستمر.. غ.ا.ر.ة جديدة تستهدف قيادياً في العراق
.jpg)