
اتهمت أوكرانيا القوات الروسية اليوم الجمعة باستخدام مواد كيميائية سامة في أكثر من 200 هجوم في ساحة المعركة خلال شهر يناير وحده، في زيادة حادة لعدد الحالات المسجلة التي قالت أوكرانيا إن روسيا استخدمت فيها هذه المواد منذ العملية العسكرية الروسية قبل عامين.
ونفت روسيا مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في هجماتها على أوكرانيا واتهمت القوات الأوكرانية باستخدامها. ولم يقدم كلا الجانبين أدلة.
سبق أن اتهمت أوكرانيا موسكو باستخدام الكلوروبكرين، الذي استخدم كغاز سام في الحرب العالمية الأولى. وخص أحدث بيان صادر عن هيئة الأركان العامة الأوكرانية بالذكر غاز سي.إس أو الغاز المسيل للدموع الذي قالت إن روسيا استخدمته في قنابل يدوية مختلفة.
ويحظر استخدام غاز سي.إس، الذي تستخدمه قوات الشرطة على نطاق واسع، في ساحة المعركة بموجب معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية الدولية والتي تنص في المادة الأولى على أن “كل دولة طرف تتعهد بعدم استخدام مواد مكافحة الشغب كوسيلة في الحرب”.
وقالت هيئة الأركان العامة في أوكرانيا إنه “تم تسجيل 815 حالة استخدام أسلحة محملة بمواد كيميائية سامة من قبل روسيا الاتحادية، من بينها 229 حالة في يناير 2024”. ولم تذكر أي مواد كيميائية أخرى في بيانها الذي نُشر على تطبيق تليغرام.
قال الجنرال أولكسندر تارنافسكي، قائد مجموعة العمليات “تافريا” المتمركزة في الجنوب الشرقي، بشكل منفصل على تيليغرام، إن القوات الروسية تنقل أسلحة محملة بمواد كيميائية من خلال طائرات مسيرة. وذكر الكلوروبكرين في إشارة إلى مواد كيميائية قال إنها استخدمت يوم الخميس.
وقبل عام، اتهمت روسيا القوات الأوكرانية باستخدام أسلحة كيميائية غير محددة في طائرات مسيرة في منطقة شرق أوكرانيا التي تحتلها روسيا.
وفي آخر التطورات الميدانية، اقتحمت أعداد كبيرة من القوات الروسية بلدة أفدييفكا الأوكرانية الواقعة على خط الجبهة، وفق ما أعلن رئيس بلديتها الأوكراني، الخميس، في تصعيد للمساعي المتواصلة منذ شهور للسيطرة عليها.
وأطلقت موسكو مساعيها منذ أكتوبر للسيطرة على المدينة التي شهدت معارك منذ العام 2014 عندما سقطت لمدة وجيزة في أيدي الانفصاليين المدعومين من موسكو.
ومن شأن السيطرة على أفدييفكا أن تهدي نصرًا مهمًا لروسيا على أوكرانيا مع اقتراب الذكرى الثانية لاندلاع الحرب وانتخابات مارس الرئاسية، وأن يشكّل أيضًا أول تغيير ملحوظ على الجبهة منذ أشهر، على الرغم من القتال العنيف والمكلف الذي استنزف موارد كلا الجانبين.
مع ذلك، يرى محللون أن أفدييفكا لا تحمل أي أهمية استراتيجية تُذكر لأي من الجيشين.