.jpg)
عاشت قرى القطاعين الغربي والاوسط في الجنوب ليلاً ساخنا بسبب الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب، حيث سجلت الاحداث اغارة الطيران الحربي الإسرائيلي على اطراف بلدتي طيرحرفا والجبين وبلدة الضهيرة. وحتى قبيل منتصف الليل قصفت مدفعية الجيش الاسرائيلي اطراف بلدات الناقورة ويارين والجبين والضهيرة وعيتا الشعب في الجنوب، ودوى عدد من الانفجارات مساء في قرى قضاء صور ناتج عن انفجار لاكثر من صاروخ اعتراضي. وكان للطيران الحربي جولات متعددة في سماء الجنوب.
حتى صباح اليوم حلق الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي فوق قرى القطاعين الغربي والاوسط في الجنوب واطلق الجيش الاسرائيلي القنابل المضيئة فوق قرى قضاءي صور وبنت جبيل.
وفجراً، أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة قبالة بلدات رميش وعيتا الشعب والبستان باتجاه الاراضي اللبنانية المتاخمة للخط الازرق في الجنوب وعلى اكثر من دفعة وبشكل كثيف.
ويعمد الجيش الإسرائيلي الى شل حركة الحياة اليومية في القرى والبلدات على الحدود في الجنوب المتاخمة للخط الأزرق حيث يستهدف الورش الزراعية والسيارات المدنية والأجسام الالية والبشرية المتحركة وخصوصاً ليلاً إضافة الى استهدافه سيارات الإسعاف ورجال الاعلام والصحافة.
اشتعلت الحدود في الجنوب في 8 تشرين الأول بعد عملية طوفان الأقصى في غزة ليكون الجنوب ساحة “حرب مشاغلة” للحز.ب لإلهاء إسرائيل عن القصف على غزة ما أدى إلى دمار أرزاق الجنوبيين في المنطقة ومقتل عدد من المدنيين أيضاً.
تصاعدت المخاوف الداخلية والخارجية من تدهور الأوضاع الميدانية على الحدود الجنوبية. ولم تغيّر الأحوال الجوية أمس من وتيرة العنف الذي تسبب بسقوط قتلى وجرحى ودمار في ممتلكات الجنوبيين. وهذا ما دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى الإعراب عن قلقه الشديد ممّا أنزله هذا العنف ولا يزال في عيش الجنوبيين الذي أصبحوا تحت رحمة “الحرب المفروضة عليهم والمرفوضة منهم”، كما قال في عظة الأحد.
وأكد أن الجنوبيين “يعتبرون هذه الحرب لا شأن للبنان واللبنانيّين بها”. ونقل الراعي عن “أهالي القرى الحدوديّة في الجنوب” وجعهم “لتخلّي الدولة عنهم وعن واجباتها ومسؤوليّاتها تجاههم”. كما نقل عنهم رفضهم ان يكونوا “رهائن ودروعاً بشريّة وكبش محرقة لسياسات لبنانية فاشلة، ولثقافة الموت التي لم تجرّ على بلادنا سوى الإنتصارات الوهميّة والهزائم المخزية”.
