
في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، أعلن وزير الدفاع الدنمركي ترويلز لوند بولسن عن ضرورة تسريع وتيرة الاستثمارات العسكرية للبلاد، في أعقاب معلومات استخباراتية جديدة تشير إلى أن روسيا تعيد تسليح نفسها بوتيرة أسرع من المتوقع. ويأتي هذا التصريح في وقت يتزايد فيه القلق من احتمال قيام روسيا بتحركات عسكرية ضد دول الناتو في غضون السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.
أوضح بولسن في مقابلة صحفية أن القدرات العسكرية الروسية قد تطورت بشكل ملحوظ، مما يجعل من الضروري أن تعمل الدنمارك على تعزيز قدراتها الدفاعية وتحديث أسطولها العسكري بشكل عاجل. وأشار إلى أن هذا لا يعتبر مجرد تقديرات، بل هي معلومات جديدة ومقلقة تكشفت حديثًا.
هذا التغيير في تقييم التهديدات يأتي بعد أن أصدرت عدة دول أوروبية أخرى ضمن حلف شمال الأطلسي تحذيرات مماثلة في الأسابيع الماضية. يشير ذلك إلى تحول في التقييم الأمني الأوروبي والناتو بشأن النشاطات العسكرية الروسية.
وأكد وزير الدفاع الدنمركي على أن الوقت الراهن يتطلب استجابة حاسمة وعاجلة لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي. كما نوّه بولسن إلى أن تحديات الأمن القومي لا تقتصر فقط على المجال العسكري، بل تشمل أيضًا البُنى التحتية للاتصالات والفضاء الإلكتروني.
يعكس هذا التصريح الدنمركي اهتمامًا متزايدًا بالأمن الدفاعي في أوروبا، ويبرز حاجة الدول الأعضاء في الناتو إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية والدفاعية في ظل التهديدات الجديدة والمتغيرة التي تفرضها الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.
فقد قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في يناير إنه يتعين على الحلف الاستعداد للتصدي لهجوم روسيا على إحدى دول حلف شمال الأطلسي في غضون خمسة إلى ثمانية أعوام.
وقال بولسن إنه لا توجد تهديدات مباشرة ضد الدنمرك لكن حلف شمال الأطلسي قد يواجه هجمات مختلطة في محاولات لزعزعة استقرار دولة عضو بالحلف.
وأضاف: “من المحتمل أن تكون لدى روسيا النية لفعل ذلك. ويمكن أن تكون لديها القدرة العسكرية في وقت أقرب مما توقعنا. هناك سبب حقيقي يستدعي القلق”.
