
إعتبر رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” د. ريشار قيومجيان أن أعلان وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان ان “أمن لبنان من أمن إيران” يشكّل مسّاً بسيادة لبنان وبصلب القرار الاستراتيجي للدولة اللبناني التي تغيّب نفسها للأسف عن هذا القرار.
وفي مداخلة عبر “الحدث”، أضاف: “بالتالي شكلاً ومضموناً، لم يطلب أحد من عبد اللهيان القيام بهذا الربط سيما أن لا إتفاقيات في هذا الإطار. رهن لبنان الى القرار الإيراني خطير جداً ويضرّ بإستقرار لبنان ومستقبل شعبه وبدور مؤسساته الشرعية. للأسف هناك مصادرة للقرار الإستراتيجي اللبناني، فهو داخلياً بيد الحز.ب وخارجياً بيد إيران فهي الميستروا لتحركات أذرعها في المنطقة”.
قيومجيان رأى أن قول عبد اللهيان إن رد الحز.ب يأتي بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية ومع الجيش غير صحيح، مضيفاً: “الجيش غير منخرط في العمليات في جنوب لبنان، اما قرار الحكومة اللبنانية فهو مرهون االحز.ب وايران”.
تابع: “يأتي عبد اللهيان وكأنه رسول سلام وهو قبل أشهر أتى كرسول حرب حين دعا الى توحيد الساحات وتوسيعها. المصيبة ان الدولة اللبنانية تخلت عن دورها لمصلحة الحز.ب وإيران، فيما نحن دعونا كـ”القوات اللبنانية” منذ الأساس ان يعود قرار الحرب والسلم الى الدولة اللبنانية وان تطبق القرارات الدولية ومنها الـ1701″.
كما شدّد قيومجيان على أن “إتهامات “الحز.ب” لـ”القوات “اللبنانية” بالعمالة مردودة لأصحابها لأن الجميع يعلم أين هي البيئة العميلة. وكر العملاء في بيئة الحز.ب”.
ردَاً على سؤال، أجاب: “عاد الرئيس نبيه بري في لقائه الأخير مع سفراء اللجنة الخماسية الى حديثه ما قبل سنة أي الى طاولة الحوار، فيما اللجنة كانت خلصت الى طرح المرشح الثالث. نحن لدينا بديل عن طرح تكرار تجربة الحوار الفاشلة. نحن قلنا بحوارات ثنائية أو ثلاثية وتحت قبة البرلمان كما حصل في التمديد للعماد جوزاف عون”.
أضاف: “الحوار الفضفاض والفلكلوري الذي يجمع 15 مسؤولاَ حول طاولة لا يمكن ان يثمر إنتخاب رئيس لـ”لبنان”. الحوارات الجانبية قد تؤدي الى إنتخاب رئيس، اللهم إن كان الثنائي الشيعي مقتنعاً بالخيار الثالث. لكن حتى هذه اللحظة لم يأت الى منتصف الطريق كما دعت الخماسية وبالتالي ما جدوى الحوار”.
ختم قيومجيان: “الحز.ب لا يريد إنتخابات رئاسة أو تهدئة جبهة جنوب لبنان لأنه ربط كل الأمور بالإستقرار في غزة. ليرحم الحز.ب أو ولي أمره إيران الشعب اللبناني ولنطبق القرار 1701 من الجانبين ولنفتح المجلس النيابي لإنتخاب رئيس بجلسات متتالية”.
اقرأ أيضاً: “التصعيد الإسرائيلي يتعمّق”.. غارة شمال صيدا و”الحزب” ينعى عنصراً