#adsense

دراسات تبدأ بفهمه بشكل علمي.. ما هي نتائج “كورونا طويل الأمد”

حجم الخط

كورونا

كورونا، أو ما يُعرف علمياً بـ SARS-CoV-2، هو فيروس تم اكتشافه لأول مرة في أواخر عام 2019 في مدينة ووهان الصينية. هذا الفيروس هو مسؤول عن جائحة COVID-19 التي أثرت بشكل كبير على العالم بأسره. يُعتبر هذا الفيروس جزءاً من عائلة فيروسات كورونا، والتي تشمل أيضاً الفيروسات المسببة للسارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS).

COVID-19 يُعد مرضاً تنفسياً يمكن أن ينتشر من شخص لآخر. الأعراض الأكثر شيوعاً تتضمن الحمى، السعال، وصعوبة في التنفس، بالإضافة إلى فقدان حاسة الشم والتذوق في بعض الحالات. في حالات أكثر خطورة، قد يؤدي الفيروس إلى التهاب رئوي، فشل تنفسي حاد، وحتى الموت.

للحد من انتشار كورونا، تم تبني عدة إجراءات على مستوى العالم، منها التباعد الاجتماعي، ارتداء الأقنعة، والحجر الصحي. بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير لقاحات مختلفة بسرعة قياسية للمساعدة في السيطرة على الجائحة وتقليل عدد الإصابات والوفيات.

“في هذه الفترة، يشهد العالم أعداداً كبيرة من المصابين بأعراض كورونا المطولة، وذلك وسط استمرار العلماء في تحقيق تقدم في فهم المضاعفات التي تتبع الإصابة بالفيروس، حيث مضت أربع سنوات على اندلاع الجائحة. يأمل الباحثون من خلال هذا في تحسين الرعاية المقدمة للمرضى. يُعرف كوفيد المطول بأنه مجموعة أعراض متنوعة تظهر عادة في غضون الثلاثة أشهر الأولى بعد الإصابة بالفيروس، وتستمر لمدة شهرين على الأقل. من أكثر الأعراض شيوعاً الإرهاق، ضيق التنفس، ألم العضلات والارتباك الذهني.

وبينما لا يزال تحديد العدد الدقيق للمتأثرين بهذه الحالة صعباً، تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة المصابين بـ”كورونا” تتراوح بين 10% إلى 20%. تواصل الفرق الطبية دراستها لهذه الحالة، متناولة آلياتها، تشخيصها وعلاجها. وقد أحرزت دراسات حديثة تقدماً في هذا المجال. فمثلاً، كشفت دراسة نُشرت في مجلة ‘ساينس’ عن اختلافات ملحوظة في بروتينات الدم لدى مرضى بكوفيد، بما في ذلك أولئك الذين ظهرت عليهم الأعراض بعد ستة أشهر من الإصابة الأولية.

يؤكد الباحثون، بما في ذلك الباحث السويسري أونور بويمان، على أن هذه النتائج تُعد جزءاً هاماً في تفسير استمرار أعراض كوفيد لفترات طويلة في بعض الحالات. يرتبط نشاط النظام المتمم، وهو جزء من الجهاز المناعي، بتفاقم الحالة، حيث يبقى نشطاً ويهاجم الخلايا السليمة، مما يؤدي لتلف الأنسجة. ولكن مع تحسن الحالة الصحية للمرضى، يتحسن أداء النظام المتمم أيضاً.

تُظهر الدراسات الأخرى، بما في ذلك إحداها المنشورة في ‘نيتشر’، وجود تشوهات في الأنسجة العضلية والميتوكوندريا، ما يساهم في شعور المرضى بالإرهاق. تتأثر مختلف

القضاء عليه “صعب”

وأكّدت دراسات حديثة كثيرة أن اللقاحات المضادة لـ”سارس-كوف-2″ تحمي من خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد لدى الأطفال والبالغين.

لكنّ القضاء على كوفيد طويل الأمد لا يزال حتى اليوم “صعباً” لأنّه “متعدد الأنظمة”، في حين أن “عقولنا مدربة على التفكير في الأمراض استناداً إلى أنظمة الأعضاء”، على ما قال لوكالة “فرانس برس” عالم الأوبئة السريرية في جامعة واشنطن في سانت لويس زياد العلي.

وأضاف العلي إن فهم آليات كوفيد الطويل الأمد قد يساعد أيضاً على فهم “لماذا وكيف تتسبب الالتهابات الحادة بأمراض مزمنة”، ما يعزّز مكافحة أمراض أخرى على غرار متلازمة التعب المزمن أو أعراض ما بعد الإنفلونزا.

وفي نوفمبر، حذرت رئيسة هيئة “كوفارس” الاستشارية بريجيت أوتران من أننا طالما نحن “في سياق التغير المناخي”، ثمة احتمال “متزايد في ظهور الأمراض المعدية التي من المرجح أن يؤدي عدد كبير منها إلى ظهور أعراض ما بعد الإصابة”.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل