#dfp #adsense

مصر تهدد إسرائيل بتعليق “كامب ديفيد”.. ما هي الأسباب؟

حجم الخط

مصر

العلاقات بين مصر وإسرائيل تواجه توترات متصاعدة في عام 2024، خاصةً بسبب الخطط الإسرائيلية المتعلقة بالسيطرة على ممر فيلادلفي على الحدود مع غزة. هذا الممر هو شريط أرضي يشكل منطقة حدودية بين غزة ومصر، وكان قد أُنشئ كمنطقة عازلة لمنع تهريب البضائع والأسلحة إلى غزة من مصر. وقد زادت العمليات العسكرية الإسرائيلية رداً على هجمات حركة ح.من التوترات بين البلدين.​

في هذا السياق، ومع توجه إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية نحو مدينة رفح جنوب غزة، حيث اتجه الكثير من سكان القطاع بحثاً عن الأمان، تزداد المخاوف لدى القاهرة من احتمال اضطرار الفلسطينيين للفرار نحو سيناء بشكل جماعي. وفقاً لتقارير صادرة عن صحيفتي “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال”، فإن مصر حذرت من أن أي تحرك إسرائيلي يؤدي إلى تدفق الغزاويين إلى أراضيها قد يهدد معاهدة كامب ديفيد للسلام الموقعة في 1979.

نقلت “نيويورك تايمز” عن مصدر دبلوماسي في القاهرة قوله إن المسؤولين المصريين طلبوا من نظرائهم الغربيين التواصل مع إسرائيل لإبلاغها بأن أي تحرك لإجبار الغزاويين على الانتقال إلى سيناء سيُعد انتهاكاً قد يُعلق معاهدة السلام. وأضاف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن الرسالة المصرية كانت واضحة ومباشرة، حيث هددت مصر بتعليق المعاهدة إذا أجبر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين على العبور إلى مصر.

وأشارت التقارير إلى أن الحكومة المصرية نقلت هذا التحذير إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال زيارته للقاهرة ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأكد مسؤول أمريكي أن مصر أعربت عن استعدادها لزيادة قواتها على الحدود، بما في ذلك الدبابات، في حالة دفع إسرائيل للفلسطينيين نحو سيناء.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن العلاقات بين مصر وإسرائيل تتحول من التوتر إلى حالة من الانهيار. وأفادت الصحيفة بأن المسؤولين المصريين وآخرين مطلعين على الوضع يرون أن العلاقات بين البلدين في أدنى مستوياتها خلال العقدين الماضيين على الأقل. وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يتحدثا معًا خلال الأسابيع الأخيرة.

توتر غير مسبوق

تقول الصحيفة إنه في الأسابيع الأخيرة، حاولت إسرائيل دفع مصر لقبول شن عملية عسكرية لتأمين السيطرة على الحدود المصرية مع غزة، بعد أن اتهمت القاهرة بالفشل في منع ح.م.ا.س من تهريب ا.ل.أ.س.ل.ح.ة إلى غزة.

دحضت مصر هذا الاتهام، وقال ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر إنه “يجب التأكيد بشكل صارم على أن أي تحرك إسرائيلي في هذا الاتجاه سيؤدي إلى تهديد خطير للعلاقات المصرية الإسرائيلية”.

وفي الوقت نفسه، قال الفريق القانوني الإسرائيلي في محكمة العدل الدولية، حيث يدافع عن البلاد ضد تهمة الإبادة الجماعية، إن القاهرة هي المسؤولة عن الفشل في توصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة من الجانب المصري من معبر رفح.

وتبين “وول ستريت جورنال” أن كبار مسؤولي المخابرات والأمن المصريين دعوا إلى عقد اجتماع في نفس اليوم لمناقشة سحب السفير المصري من تل أبيب ردا على هذه التعليقات.

لكن وبعد ما يقرب من خمس ساعات من المناقشات، قرروا أنه من الأفضل بدلا من ذلك إصدار بيان ينفي هذه المزاعم، مما دفع بعض الذين هم على دراية بتفكير الجانبين إلى استنتاج أنه لا يزال هناك مجال للتهدئة بين البلدين.

اقرأ أيضاً: ملف الرهائن.. ما جديد التطورات بعد زيارة مدير الـ “سي آي إيه”؟​

المصدر:
العربية

خبر عاجل