Site icon Lebanese Forces Official Website

البروتين الحيواني أم النباتي.. أيهما أفضل للتحكم بالوزن


تناول كمية كافية من البروتين يوميًا يُعتبر من الطرق الفعّالة لتحقيق أهداف فقدان الوزن، خصوصًا وأن البروتين يُعد واحدًا من ثلاثة مغذيات رئيسية ضرورية للجسم إلى جانب الدهون والكربوهيدرات. يثير هذا الأمر التساؤل بين الناس حول أي البروتينات أفضل، النباتية أم الحيوانية؟ أماندا فيلاسكيز، أخصائية أمراض السمنة، تحدثت إلى موقع “هيلث” الطبي قائلةً إن البروتين النباتي فعّال بقدر الحيواني في توفير التغذية اللازمة للجسم، مع فوائد إضافية تفوق البروتين الحيواني.

تناول كميات كبيرة من البروتين يُمكن أن يُحسن عملية التمثيل الغذائي ويؤدي إلى شعور أكبر بالامتلاء، كما ترى آمبر شيفر، أخصائية التغذية. هذا لا يساعد فقط على الشعور بالشبع، بل يمتلئ المعدة لفترات أطول. وأوضحت فيلاسكيز أن البروتين يستغرق وقتًا أطول في التحلل والهضم، مما يتطلب المزيد من الطاقة ويساعد بالتالي على فقدان الوزن.

كما أن البروتين يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة الجسم، وهو ما تُؤكده فيلاسكيز بأنه أثناء فقدان الوزن، قد يخسر الشخص بعض كتلة العضلات إلى جانب الدهون، لذلك من المهم تناول كميات كافية من البروتين للحفاظ على هذه الكتلة. وفيما يخص مصدر البروتين، يُفضل الخبراء البروتينات النباتية لأنها تحتوي على ألياف أكثر من اللحوم.

وتُشير فيلاسكيز إلى أنه عندما يتعلق الأمر بفقدان الوزن، من المهم عدم تناول نسبة عالية من البروتين في النظام الغذائي فحسب، بل يجب أيضًا اتباع نظام غني بالألياف. وتُقدم مثالًا على ذلك، مُشيرة إلى أن كوبًا من الفاصوليا السوداء يحتوي على حوالي 42 غرامًا من البروتين و30 غرامًا من الألياف، بينما نصف شريحة من سمك أصفر الذيل تحتوي على حوالي 43 غرامًا من البروتين دون أي نسبة من الألياف.

تُضيف فيلاسكيز أن البروتينات النباتية تحتوي على دهون مشبعة أقل وتُوصي بتجنب الأطعمة المُعالجة التي تحتوي على سعرات حرارية إضافية من الدهون المشبعة. كما تُحذر من اللحوم المعالجة بمادة النيتريت التي ترتبط بسرطان القولون والمستقيم، وتُسهم اللحوم الحمراء في ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

بالنسبة لصحة القلب، يُجمع الخبراء على أن الطعام النباتي أفضل. وتُحدد الكمية التي يحتاجها البالغون يوميًا بحوالي 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، مما يعني أن شخصًا بوزن 68 كيلوغرامًا يحتاج إلى حوالي 55 غرامًا منه يوميًا. وتُشير فيلاسكيز إلى أن بعض المنتجات مثل مسحوق البروتين قد تكون وسيلة سهلة للحصول على هذه الكمية، لكن يجب قراءة الملصق الغذائي بعناية.

وتُختم شيفر بالقول إن البروتين النباتي قد يكون الخيار الأكثر صحة، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن يصبح الشخص نباتيًا فجأة، وتُوصي بتناول البقوليات والتقليل من اللحوم الحمراء للحد من الدهون المشعبة. وتُؤكد أن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يشتمل على البروتينات الحيوانية والنباتية، وتُوصي بالميل نحو البروتينات النباتية، مع الاعتراف بأن البروتينات الخالية من الدهون مثل الأسماك والمأكولات البحرية والدجاج والديك الرومي تُعد أيضًا خيارات جيدة.

Exit mobile version