.jpg)
عاش الجنوب ليلاً صاخباً، إذ قصف الجيش الإسرائيلي الليل الفائت عدداً من البلدات في القطاعين الغربي والأوسط في الجنوب، متجاوزاً كل ما يسمى بقواعد الاشتباك، حيث طاول قصف الجيش الإسرائيلي عصراً محيط بلدات كونين ورشاف بالقطاع الأوسط وبلدات الناقورة وطيرحرفا والضهيرة ومروحين وعيتا الشعب بالقطاع الغربي في الجنوب.
وتعيش القرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق في الجنوب حالة حرب حقيقية بسبب استهداف الجيش الإسرائيلي المدنيين والصحافيين وسيارات الإسعاف وآخرها استهداف ساحة مسجد بلدة حولا اثناء خروج المصلين بعد اداء الصلاة واستشهاد مواطن وجرح سبعة اخرين.
وحتى صباح اليوم أطلق الجيش الإسرائيلي القنابل المضيئة فوق القرى والبلدات في قضاءي صور وبنت جبيل في الجنوب، كما كثف الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي من تحليقه فوق المناطق والقرى المذكورة.
وصباح اليوم، اطلق الجيش الإسرائيلي من مواقعه المحاذية لبلدة عيتا الشعب رشاقات نارية تجاه بركة ريشة واطراف البستان في الجنوب.
ويعمد الجيش الإسرائيلي الى شل حركة الحياة اليومية في القرى والبلدات على الحدود في الجنوب المتاخمة للخط الأزرق حيث يستهدف الورش الزراعية والسيارات المدنية والأجسام الالية والبشرية المتحركة وخصوصاً ليلاً إضافة الى استهدافه سيارات الإسعاف ورجال الاعلام والصحافة.
اشتعلت الحدود في الجنوب في 8 تشرين الأول بعد عملية طوفان الأقصى في غزة ليكون الجنوب ساحة “حرب مشاغلة” للحز.ب لإلهاء إسرائيل عن القصف على غزة ما أدى إلى دمار أرزاق الجنوبيين في المنطقة ومقتل عدد من المدنيين أيضاً.
تصاعدت المخاوف الداخلية والخارجية من تدهور الأوضاع الميدانية على الحدود الجنوبية. ولم تغيّر الأحوال الجوية أمس من وتيرة العنف الذي تسبب بسقوط قتلى وجرحى ودمار في ممتلكات الجنوبيين. وهذا ما دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى الإعراب عن قلقه الشديد ممّا أنزله هذا العنف ولا يزال في عيش الجنوبيين الذي أصبحوا تحت رحمة “الحرب المفروضة عليهم والمرفوضة منهم”، كما قال في عظة الأحد.
وأكد أن الجنوبيين “يعتبرون هذه الحرب لا شأن للبنان واللبنانيّين بها”. ونقل الراعي عن “أهالي القرى الحدوديّة في الجنوب” وجعهم “لتخلّي الدولة عنهم وعن واجباتها ومسؤوليّاتها تجاههم”. كما نقل عنهم رفضهم ان يكونوا “رهائن ودروعاً بشريّة وكبش محرقة لسياسات لبنانية فاشلة، ولثقافة الموت التي لم تجرّ على بلادنا سوى الإنتصارات الوهميّة والهزائم المخزية”.