نازحو رفح.. إلى أين الاتجاه؟

حجم الخط

نازحو رفح.. إلى أين الاتجاه؟

أمام أكثر من مليون وثلاثمائة ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، في محافظة رفح التي لا تزيد مساحتها عن 151 كيلومتراً مربعاً، تنعدم الخيارات بعد هروبهم من مناطق متفرقة في قطاع غزة وتحديداً في محافظة رفح، متجهين نحو الجنوب.

تعزز إعلان إسرائيل عن نيتها غزو المدينة، التي تعج بالنازحين بحثاً عن قادة حماس المختبئين فيما تبقى من معاقلهم بالقطاع، من مخاوف السكان الفلسطينيين.

الخيارات المحدودة تضعهم أمام مأزق حتمي للنزوح مرة أخرى.

يُطرح العودة إلى شمال غزة كخيار، لكنه مستبعد، كما يؤكد أحمد سيد أحمد، الباحث في العلاقات الدولية، في مقابلة مع “العربية/الحدث”. يضيف أن السياسيين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد استبعدوا عودة الفلسطينيين إلى شمال غزة.

أما اقتراح توجيه النازحين نحو أقصى شمال رفح، فيبقى غير عملي نظراً لضيق المساحة وعدم قدرتها على استيعاب أكثر من مليون نازح.

بينما يبدو دفع الفلسطينيين نحو الحدود المصرية خياراً آخر، إلا أن القاهرة قد رفضته مراراً وحذرت من مخاطر التهجير.

وفي الوقت نفسه، تعزز مصر من تواجدها العسكري على الحدود مع غزة، وهددت بتعليق اتفاقية “كامب ديفيد” في حال تنفيذ إسرائيل لخطة غزو رفح.

من جانبه، يؤكد نتنياهو عزم إسرائيل على دخول رفح، موعداً بتأمين ممرات آمنة للنازحين، دون تقديم تفاصيل إضافية.

يعتبر تجنب الجيش الإسرائيلي دخول رفح بمثابة استسلام لحماس وخسارة الحرب.

وقد حذرت حماس من وقوع “مجزرة” في رفح، التي أصبحت الملجأ الأخير للنازحين في جنوب غزة، في ظل القصف الإسرائيلي المكثف.

هذه الأوضاع تثير قلقاً دولياً متزايداً من هجوم بري محتمل على المدينة المحاذية للحدود المصرية.

وكان نتنياهو كرر مجدداً، اليوم، تمسك بلاده بدخول رفح، واعداً بتأمين ممرات آمنة للنازحين، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.

كما اعتبر أن امتناع الجيش الإسرائيلي عن دخول تلك المدينة يعتبر استسلاماً لحماس، بل خسارة للحرب برمتها.

وكانت حماس حذرت أمس السبت من وقوع “مجزرة” في رفح التي باتت الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح فلسطيني في جنوب غزّة، مع مواصلة إسرائيل قصفها الكثيف.

كما تصاعدت المخاوف الدولية من هجوم برّي محتمل على المدينة المحاذية للحدود المصرية.

المصدر:
العربية

خبر عاجل