الكنز الذي حيّر العلماء

حجم الخط

الكنز الذي حيّر العلماء

يُعدّ الكنز مجموعة من الأشياء ذات قيمة كبيرة، وعادة ما تكون مخفية أو مدفونة. أحياناً، قد شمل الكنز العملات المعدنية، الجواهر، الذهب، الفضة، الأثريات القديمة، وغيرها من القيميات.

يرتبط الكنز غالباً بالقصص التاريخية أو الأساطير، ويمكن أن يكون متعلقة بالحضارات القديمة، القراصنة، الملوك والأسر المالكة، أو حتى الأحداث التاريخية الكبرى.

في الأثريات، الكنز يشير عادة إلى اكتشاف مهم من القطع الأثرية أو الأشياء الثمينة التي تم العثور عليها معاً، والتي توفر معلومات قيمة حول الثقافة والتاريخ للفترة التي تنتمي إليها. هذه الاكتشافات يمكن أن تقدم إشارات حول العادات، الفن، الاقتصاد، وحتى العلاقات الدبلوماسية للحضارات القديمة.

في هذا المجال، أحدثت دراسة جديدة حول الكنز الذي أطلق عليه إسم كنز فيلينا الذي يبلغ عمره حوالي 3000 عام دهشة في الأوساط العلمية في إسبانيا. توصلت هذه الدراسة إلى أن بعض القطع الأثرية المكتشفة ضمن الكنز، المكون من 59 قطعة مطلية بالذهب والتي عثر عليها في 1963، صُنعت من مواد غير أرضية. وجد العلماء أن تاجاً وسواراً من كنز يحتويان على حديد نيزكي، بنسب تتراوح بين 2.8% و5.5 في المئة.

تم تحديد هذا الحديد النيزكي على أنه من بقايا قرص كوكبي قديم جداً، يتألف بشكل أساسي من السيليكات. ويعتقد الباحثون أن النيزك الذي أتى منه هذا الحديد اصطدم بالأرض منذ مليون سنة. كما أشارت الدراسة إلى أن استخدام المواد النيزكية كان شائعاً في صناعة الأشياء القديمة، مثلما وُجد في مقبرة توت عنخ آمون.

كنز فيلينا، المكتشف في شبه الجزيرة الأيبيرية، يعطي نظرة على الفترة الانتقالية من عصر الحجر إلى عصر البرونز. ويُعتقد أن هذه المجموعة تعود لمجتمع بأكمله وليس لعائلة ملكية واحدة. يتألف الكنز بنسبة 90% من الذهب عيار 23.5 قيراط، ويشمل مجموعة متنوعة من الأواني والزجاجات والأساور.

اكتشف الأثري خوسيه ماريا سولير هذا الكنز في كانون الأول 1963 بينما كان ينقب في قاع نهر جاف بالقرب من فيلينا. ومنذ اكتشافه، تم الاحتفاظ بالقطع الأثرية في متحف الآثار بالمدينة، مما سمح بإجراء هذا التحليل الجديد الذي كشف عن وجود المعادن الفضائية.

المصدر:
العربية

خبر عاجل