خاص ـ عبد اللهيان تعرّض للإحراج.. “هل ستُعمّرون بيوتنا؟”

حجم الخط

عبد اللهيان

تكشف مصادر سياسية مطلعة، عن “نقطة بارزة رافقت زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قبل أيام إلى بيروت، خلال بعض اللقاءات التي عقدها سواء مع مسؤولين رسميين أو مع قيادة “الحز.ب”. فبعيداً عن الرسائل التي حملها عبد اللهيان إلى معسكر “ال.م.م.ا.ن.ع.ة” في لبنان، هو تلقى رسائل مقابلة اللافت فيها أنها تأتي من البيئة الحاضنة، إذ حملت الكثير من الأسئلة عن الدور الإيراني في توريط لبنان في حرب غزة، وإدخال بلدات الجنوب الحدودية في حرب فعلية مع كل ما يرافقها من سقوط قتلى وجرحى ونزوح أكثر من 100 جنوبي، ودمار للمنازل والممتلكات والخسائر التي وصلت بحسب بعض التقارير إلى نحو مليار ونصف مليار دولار أميركي لغاية الآن”.

المصادر ذاتها تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “عبد اللهيان سمع أسئلة حول ما يمكن أن تقدّمه إيران للتعويض على الجنوبيين بعد الدمار الذي لحق بالبلدات الجنوبية. فمعلوم أن لا أحد من دول العالم مستعد للتعويض كما حصل في حرب تموز 2006، حين هبّت الدول الصديقة للبنان لإعادة الإعمار ودعم الاقتصاد ووضع ودائع مصرفية في مصرف لبنان لدعم الليرة ومنع انهيارها، طالما أن لبنان تورّط في الحرب من خلال “الحز.ب” وبطبيعة الحال راعيته إيران، بالتالي فليتحمل “الحز.ب” وطهران المسؤولية وليعوّضوا”.

ما أثار انتباه عبد اللهيان، وفق المصادر نفسها، أنه “فضلاً عن الأسئلة والاستيضاحات عن مدى استعداد إيران للتعويض على الجنوبيين، فيما أجوبته التي لم تتخطَّ الكلام العام عن دعم لبنان دائماً عكست ارتباكاً وإحراجاً في مكان ما، هو التقارير التي رُفعت إليه من قبل السفارة الإيرانية في بيروت حول هذه المسألة”.

تضيف: “التقارير بدت غير مطمئنة بالنسبة إلى عبد اللهيان، لأنها تشير بوضوح إلى عدم قناعة غالبية سكان البلدات الحدودية التي تتعرّض للقصف والتدمير والتهجير، على الرغم من كل الترويج الموجَّه، بالمبررات التي تُعطى من محور “ال.م.م.ا.ن.ع.ة”، لإدخالهم في حرب مدمّرة في ظل الأوضاع والأزمة الخانقة التي يعيشونها أساساً. وحملت التقارير أسئلة من داخل بيئة “ال.م.م.ا.ن.ع.ة.” من قبيل: نحن بالتأكيد ندعم القضية الفلسطينية، لكن ألا يمكن أن ندعمها إلا من خلال تدميرنا وتهجيرنا وخراب بيوتنا وقرانا؟. تعبنا من الحروب ونحن بالكاد نعيش بظل الأزمة المعيشية، فماذا حمل إلينا عبد اللهيان؟ هل ستأتي طهران لتعمّر بيوتنا ومؤسساتنا المدمّرة وتعوّض علينا الخسائر بمليارات الدولارات؟”.

اقرأ أيضاً: “لبنان اليوم”: الرئاسة في ثلاجة الانتظار.. لا حرب؟​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل