
أطلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” تحذيرات ملحة بشأن خطر المجاعة في شمال قطاع غزة. هذا الوضع المقلق جاء بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم لمدة 6 أيام، مما أدى إلى شح في المساعدات الواصلة إلى المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، أعربت “الأونروا” عن قلقها بشأن تصاعد الأعمال العسكرية في منطقة رفح، التي شهدت ازديادًا ملحوظًا في عدد السكان بمقدار ستة أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل الحرب.
وأكدت “الأونروا” على ضرورة الحفاظ على استمرارية عملها وحثت الدول التي جمدت دعمها للوكالة على إعادة النظر في قراراتها. وحذرت من أنها قد تضطر إلى تقليص عملياتها، حتى في غزة، إذا لم يتم استئناف الدعم.
تأسست “الأونروا” في عام 1949 وتواجه الآن تحديات جسيمة، خاصةً مع تكثيف الحصار والعدوان الإسرائيلي على غزة. وقد وجهت إسرائيل اتهامات للوكالة بأنها “مخترقة بالكامل من قبل حماس”، مدعية تورط 12 من موظفيها البالغ عددهم 13 ألفًا في غزة في هجوم شنته الحركة في أكتوبر.
ردًا على هذه الاتهامات، أعلنت حوالي 12 دولة، من بينها مانحون رئيسيون مثل الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والسويد، تعليق تمويلها للوكالة. وفي هذا السياق، حذرت “الأونروا” من أنها قد تتوقف عن العمل بحلول نهاية فبراير إذا لم يتم تجديد التمويل.
“الأونروا” هي اختصار لـ “وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى”، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة تأسست في عام 1949. تم إنشاء الأونروا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 (IV) بتاريخ 8 ديسمبر 1949، وبدأت عملياتها في 1 أيار 1950.
الغرض الرئيسي من إنشاء “الأونروا” هو تقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم نتيجة الصراع العربي-الإسرائيلي في عام 1948. تشمل خدمات الأونروا التعليم، الرعاية الصحية، الإغاثة والخدمات الاجتماعية، تطوير البنية التحتية وتحسين مخيمات اللاجئين، بالإضافة إلى برامج الإقراض الصغير والمساعدة في حالات الطوارئ.
تعمل الأونروا في عدة مناطق في الشرق الأدنى تشمل الضفة الغربية، قطاع غزة، الأردن، لبنان وسوريا. وتقدم الوكالة خدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها.