
تؤكد مصادر جنوبية مطلعة “وجود حالة رعب مسيطرة على المواطنين في بلدات وقرى الجنوب الحدودية، لا يمكن إغفالها أو التعامي عنها”، مشيرة إلى أن “منسوب الخوف ارتفع وسط أبناء الجنوب عموماً وأهالي المناطق الحدودية خصوصاً في الأيام الأخيرة، وتوصيف الحالة بأنها حالة رعب ليس مبالغة على الإطلاق. وذلك إثر الأنباء المتسربة عن دفع “الحز.ب” بمجموعات مسلحة حزبية عدة تحت مسميّات مختلفة إلى المناطق الحدودية في الجنوب”.
المصادر ذاتها، توضح لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “حالة الرعب هذه المخيّمة على معظم البلدات والقرى في الجنوب في أعلى مستوياتها، لأن الأخبار التي يتم تسريبها والأجواء المسيطرة لا توحي بالاطمئنان، ومعظمها يدور حول خطط ووسائل جديدة قد يلجأ إليها “الحز.ب” في الأيام المقبلة، بعدما تبيّن فشل خطة مشاغلة إسرائيل، كما سمّاها، منذ اندلاع حرب غزة، وزجّه لأبناء الجنوب ولبنان عموماً في الحرب رغماً عن إرادتهم”.
تضيف: “على الرغم من كل وسائل الضغط التي يستخدمها “الحز.ب” والتعمية الإعلامية التي يمارسها، وصولاً إلى منع تصوير الكثير من المناطق التي تتعرض للقصف، إن تمكن، لعدم إظهار حجم الدمار والخراب، غير أن أصداء النقمة من غالبية أبناء الجنوب تتفاعل تباعاً خصوصاً بين من يعتبرهم “الحز.ب” بيئته الحاضنة، التي وإن كانت تؤيّده عامةً لكن بدأ كثيرون من أبناء هذه البيئة لا يترددون في طرح أسئلة كثيرة حول جدوى ما يقوم به “الحز.ب” وما إذا كان سقوط القتلى من أبنائهم وتدمير قراهم وإفقارهم يصبّ فعلاً في مصلحتهم؟”.
بالعودة إلى التطور الذي دفع إلى ارتفاع منسوب الخوف أكثر بين أبناء الجنوب والقرى الحدودية في الأيام الأخيرة، تعزو المصادر نفسها الأسباب إلى “الأخبار المتسربة عن سماح “الحز.ب” لميليشيات ومجموعات عسكرية من خارج تنظيمه العسكري المباشر لكنها تابعة له أو لمحور “الم.م.ا.ن.ع.ة”، بالدخول إلى بعض القرى والبلدات المتاخمة للحدود في الجنوب خصوصاً في محاور معينة تشهد توتراً أكثر من غيرها””.
تتابع: “هذه الأخبار زرعت الخوف أكثر بين أبناء الجنوب، خصوصاً وأن ثمة بعض المظاهر الفوضوية غير المألوفة التي تدعم صحتها، كمثل طريقة تحرك هذه المجموعات العسكرية المختلفة عمّا اعتاده الأهالي من حركة عناصر “الحز.ب”. وكل ذلك يعني بالنسبة لأبناء الجنوب أن “الحز.ب” ربما يعدّ لزرع نوع من الفوضى المضبوطة لكنها بالتأكيد ستجرّ مزيداً من الدمار والخراب والموت علينا، ونحن لسنا سوى مجرد رهائن للابتزاز بالنسبة إليه في إطار المفاوضات القائمة بين طهران والمجتمع الدولي، بينما الدولة إما غائبة أو مستسلمة وتتركنا لمصيرنا، كما يقول أبناء الجنوب”.
إقرأ أيضاً