.jpg)
أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الثلاثاء إلى استغلال الحوث* في اليمن للقضية الفلسطينية والأحداث الجارية في غزة، بهدف تعزيز جهودهم في تجنيد الأطفال للمشاركة في النزاعات المسلحة داخل البلاد. وفقًا لبيان المنظمة، فإن هذه الجماعة المسلحة، التي أعادت الولايات المتحدة تصنيفها كمنظمة إرهابية، قامت بتجنيد الآلاف من الأطفال – بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 13 عامًا – لدمجهم في صفوفها المسلحة منذ السابع من تشرين الأول.
أفادت المنظمة بأن تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة يعتبر جريمة حرب، مشيرة إلى أن هذه الممارسة زادت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، خاصةً في ظل الصراعات الدائرة في غزة.
ألقى زعيم الحوث*، ، خطابًا في العاشر من تشرين الأول دعا فيه إلى الدفاع عن فلسطين، استجابةً لما يجري في غزة منذ السابع من تشرين الأول. وأكدت هيومن رايتس ووتش على زيادة ملحوظة في تجنيد الأطفال خلال الأشهر الأخيرة، استنادًا إلى شهادات خمسة نشطاء حقوقيين وأفراد من منظمات المجتمع المدني في اليمن.
وذكرت إحدى الناشطات الحقوقيات أن الحوث* يوهمون الأطفال بأنهم يقاتلون من أجل فلسطين، لكنهم في الواقع يرسلونهم إلى جبهات القتال في مأرب وتمت محاصرة تعز من قبل الحوث* منذ 2015، حيث يمنعون وصول المساعدات الإنسانية والمياه إلى المدنيين.
أعلن الحوث* في 16 تشرين الثاني عن تخريج دفعة أولى من المجندين الجدد، مشيرين إلى تشكيل ألوية عسكرية جديدة لتنفيذ توجيهات زعيمهم. ووفقًا لوسائل إعلام تابعة الحوث*، فقد تم تجنيد أكثر من 70 ألف مقاتل جديد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في عدة محافظات يمنية.
أكد حُذام أسعد، عضو المكتب السياسي الحوث* ، على إقامة معسكرات تدريب وتطوع الشباب للتدريب العسكري، مشيرا إلى تخريج عدة مجموعات في مختلف المحافظات.
أفادت ناشطة حقوقية في صنعاء أن الحوث* يستخدمون الرواتب والسلال الغذائية كحوافز لتجنيد الأطفال، خاصة في ظل تدهور الوضع الإنساني والاقتصادي. وذكرت المنظمة استغلال المرافق التعليمية والمساعدات الإنسانية لأغراض التجنيد.
يحتاج نحو ثلثي سكان اليمن إلى المساعدة الإنسانية، ويواجه 80% منهم صعوبات في توفير الغذاء والحصول على الخدمات الأساسية. وجند الحوث* آلاف الأطفال منذ بدء النزاع في 2014، وأدرجهم الأمين العام للأمم المتحدة في قائمة الجماعات المسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال منذ 2011.
وأبرم الحوث* في 2022 خطة عمل مع الأمم المتحدة لإنهاء الانتهاكات ضد الأطفال، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم في القتال. ولكن، وفقًا لتقارير، فإن الغارات الجوية الأميركية والبريطانية أدت إلى زيادة الدعم المحلي للحوث* وتعزيز قدرتهم على التجنيد.
أكدت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش، على استغلال الحوث* للقضية الفلسطينية لتجنيد المزيد من الأطفال، وشددت على أهمية استثمار الموارد في توفير احتياجات الأطفال الأساسية بدلاً من تجنيدهم.