
في خطوة جديدة تُظهر التزامها بحماية حقوق الإنسان والتصدي للعنف، قامت اليوم وزارة الخارجية الفرنسية بإعلان فرض عقوبات على مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين بسبب تورطهم في أعمال عنف ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. هذا الإجراء، الذي يأتي في إطار جهود فرنسا المستمرة لتعزيز السلام والعدالة في المنطقة، يعكس تحولاً مهماً في موقف الحكومة الفرنسية إزاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم عن فرض عقوبات على 28 مستوطناً إسرائيلياً متهمين بارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وفقاً لبيان الوزارة، تم حظر هؤلاء الأشخاص من دخول الأراضي الفرنسية، وتسعى فرنسا لتوسيع نطاق هذه العقوبات لتشمل الاتحاد الأوروبي.
أكد البيان على إدانة فرنسا لهذه الأعمال العنيفة وضرورة تحمّل السلطات الإسرائيلية مسؤوليتها في وقف هذا العنف ومحاكمة المسؤولين عنه. في حين فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات مشابهة، لم يتمكن الاتحاد الأوروبي من التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن بسبب معارضة بعض الدول.
في إطار بيانها، أوضحت الخارجية الفرنسية أن الاستيطان يُعد غير قانوني وفق القانون الدولي، ويجب أن يتوقف، مؤكدة على أن استمراره يتعارض مع إقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب بسلام وأمن مع إسرائيل. تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية المحتلة منذ 1967 تصاعداً في العنف، خاصةً منذ بداية الحرب التي تخوضها الحكومة الإسرائيلية ضد حركة.ح في غزة. وفقاً للسلطة الفلسطينية، أسفر الصراع عن مقتل أكثر من 380 فلسطينياً.
وتشير الأرقام إلى وجود أكثر من 400 ألف إسرائيلي في المستوطنات بالضفة الغربية، التي يُعتبر وجودها غير شرعي وفق القانون الدولي، وذلك إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني يعيشون في نفس المنطقة.
اقرأ ايضاً: تطورات رفح.. دعوات ألمانية لـ”فتح ممرات آمنة”