
شكر رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري كل من حضر لزيارة ضريح الشهيد رفيق الحريري، الذي قدّم أعظم تضحية باستشهاده من أجل وطنه، وأكّد أنّ مشروع الرئيس الشهيد كان وما زال يبقى مشروعاً للمستقبل، يتطلع من خلاله لرفعة وازدهار البلاد، وهو مشروع ينتظر بفارغ الصبر مساهمة الشباب والبنات في بناء الوطن وتحقيق الأماني والطموحات.
وقال الحريري أمام الحشود: “رفيق الحريري استُ شهد لأنّه كان معتدلاً ووسطيّاً وحاملاً لمشروع للبلد، وأشكر كل الناس الذين نزلوا إلى الساحة، وكل الطوائف، وكل من قدّم واجب العزاء اليوم والبارحة”.
وأضاف: أنا باقٍ معكم وإلى جانبكم أينما كنت… وبالنتيجة “كل شي بوقتو حلو” وسعد الحريري لا يترك الناس. قولوا للجميع أنّكم رجعتم إلى الساحة، ومن دونكم لا يمشي البلد”.
وختم الرئيس الحريري قائلاً: “الله يحفظكن ويحفظ لبنان واللبنالنيين واللبنانيّات، والله يخليكم وإن شاءلله كل شي بوقتو حلو ويعطيكم العافية”.
منذ الصباح الباكر اليوم الاربعاء، توافد المشاركون بشكل كبير إلى الساحة، حاملين أعلام وصور الحريري، الأب و الأبن، في تذكير بمسيرتهما وتأثيرها. وتعلق في شوارع بيروت لوحات إعلانية تشجع سعد على العودة السياسية.
يُرتقب أن يلقي عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية كلمات تحيي ذكرى الحريري وتؤكد على أهمية العدالة والاستقرار في لبنان.
ووصل سعد الحريري الى وسط بيروت قرابة الساعة 1 الظهر وقرأ الفاتحة على ضريح الشهيد رفيق الحريري برفقة عمّته بهية وعمّه شفيق وحيّي جماهير تيار المستقبل المحتشدين حول الضريح في وسط بيروت وكان يسير بين جمهوره بالرغم من الطقس العاصف في بيروت ويحيّ الرئيس سعد الجماهير الأوفياء من أمام ضريح والده الشهيد رفيق الحريري : “نبض البلد هون فحافظوا عليه وكل شي بوقته حلو”.
وقد ترافق وصوله مع وصول مسيرة شعبية داعمة له الى محيط بيت الوسط، حاملة اعلام تيار “المستقبل” مع هتافات مؤيدة له ولعودته النهائية الى لبنان.
وبحسب مصادر فأن الحريري أبلغ فريقه بأنه سيغادر ولن يبقى في البلد”، الامر الذي رأت فيه المصادر السياسية المتابعة لما يجري في هذا الإطار، بأنّ “ساعة عودته لم تحن بعد، طالما لم تغيّر المملكة العربية السعودية موقفها منه، معتبرة بأنّ زيارته هذه السنة لإحياء ذكرى والده أكدت مدى شعبيته، اي أتت ضمن محاولة جسّ نبض للعودة حين تسمح الظروف السياسية”.
مر على غياب رئيس الحكومة الأسبق سعد عن الساحة اللبنانية عامين، وحتى اللحظة لا تزال التكهنات والتوقعات السياسية تتكلم عن عودة “الحريري” الى الساحة اللبنانية والى الميدان السياسي في خضم المعارك التي يشهدها حالياً مع غياب رئيس فعال للجمهورية. وتعتبر عودته الحالية بمناسبة ذكرى ا.غ.ت.ي.ا.ل والده الرئيس ا.ل.ش.ه.ي.د رفيق تحمل العديد من المعاني السياسية.