
في مؤتمر صحفي تاريخي، أعلنت مصر وتركيا عن التزامهما المشترك بدعم وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة. هذا الإعلان جاء خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للقاهرة، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وقد رحب بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. الزيارة تمثل تحولاً مهماً في العلاقات بين البلدين بعد فترة من القطيعة.
خلال المؤتمر، أكد السيسي على أهمية التعاون المصري التركي لتسريع وصول المساعدات إلى غزة، مشيراً إلى العقبات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية. كما شدد الرئيسان على ضرورة وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار في الضفة الغربية لاستئناف عملية السلام وتحقيق حلم الدولة الفلسطينية ذات السيادة.
إردوغان، من جانبه، أكد على أولوية وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، معبراً عن رفضه لتهجير سكان غزة. وأعلن الرئيسان عن خطط لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع هدف طموح لرفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.
هذا اللقاء يعد خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار والسلام في المنطقة.
وشكلت الزيارة خطوة كبيرة على طريق إعادة بناء العلاقات التي توترت بين القوتين الإقليميتين بسبب إطاحة الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي عام 2013، وتداعيات ذلك على جماعة الإخوان المسلمين، فضلا عن العديد من الملفات الأخرى تتعلق بليبيا والحدود البحرية والتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط.
وشدد إردوغان خلال المؤتمر على عزم بلاده زيادة الاتصالات مع مصر “على كافة المستويات من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة”.
ودعا نظيره المصري لزيارة تركيا، مشيرا إلى أن الزيارة ستكون “نقطة تحول جديدة” في العلاقات بين البلدين.
وذكر الرئيس التركي أن “مصر تقوم باستثمارات مهمة في قطاع الدفاع، وأنا واثق بأننا سنتعاون معها لتطوير مشاريع مشتركة”.
وأشار السيسي إلى أنه يتطلع لتلبية دعوة نظيره التركي لزيارة أنقرة في أبريل المقبل “لمواصلة العمل على ترفيع علاقات البلدين في شتى المجالات”.
وأشار السيسي إلى تطلعه إلى تسوية الخلافات القائمة بين الدول المتشاطئة بالمنطقة “ليتسنى لنا جميعاً التعاون لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية المتاحة بها”.
وأضاف: “أكدنا ضرورة تعزيز التشاور بين البلدين بشأن الملف الليبي بما يساعد على عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتوحيد المؤسسة العسكرية بالبلاد”.
اقرأ أيضاً: رفح ميدانٌ للمعركة.. الأمم المتحدة: لا للإجلاء القصري