.jpg)
لا تزال جبهة جنوب لبنان مشتعلة منذ أن اندلعت الحرب في غزة بين حركة ح. والجيش الإسرائيلي، اذ أن المعارك في جنوب لبنان تأخذ طابعاً شبه يومي مع تبادل للقصف والردود، اذ أن الحرب لا تزال محصورة جنوب لبنان بـ”قواعد الإشتباك”. وأدت بدورها هذه الحرب العبثية الى تهجير الآلاف من سكان جنوب لبنان إضافة الى تعطيل المرافق والمدارس والأعمال، ولا تزال المناقشات على الصعيد الدبلوماسي مستمرة لإيجاد حل واضح بما يخص هذه الجبهة.
في هذا السياق، وفي إطار المبادرات التي تهدف إلى وقف العنف على جبهة جنوب لبنان، أفادت مصادر أن “فرنسا قدمت اقتراحاً رسمياً إلى المسؤولين اللبنانيين لحل النزاعات المتعلقة بالحدود بين لبنان وإسرائيل”. وفقاً لمستند حصلت عليه وكالة “رويترز”، تقترح فرنسا على “وحدة النخبة” التابعة لـ”الحز.ب” سحب قواتها مسافة 10 كيلومترات من جنوب لبنان.
قدم وزير الخارجية الفرنسية، ستيفان سيجورنيه، هذا الاقتراح إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بهدف منع التصعيد ووقف إطلاق النار، مع التزام بإجراء مفاوضات لترسيم الحدود البرية بين البلدين فيما بعد.
تتضمن الخطة ثلاث خطوات، تبدأ بعملية هدنة تستمر لمدة 10 أيام مع انطلاق مفاوضات حول الحدود. ويقضي الاقتراح بنشر حوالي 15 ألف جندي من الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية بـ”جنوب لبنان”.
ومن جهته، أكد النائب حسن فضل الله أن “الحز.ب لن يدرس أي مسألة متعلقة بـ”جنوب لبنان” قبل وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة”، معتبراً أن “إسرائيل لا تمتلك موقفاً يسمح لها بفرض شروط”.
أتت هذه المستجدات في ظل تفاقم الوضع الأمني جنوباً وتطور الحالة، في ظل الخوف الإقليمي والدولي من أي محاولة لتوسيع حرب غزة وتحويلها الى معركة جبهات مفتوحة، اذ أن المؤشرات الإقليمية لا تحمل بوادر إيجابية فمنطقة البحر الأحمر تشتعل بالتوترات العسكرية مع استمرار الهجمات العسكرية على السفن التجارية رغم الردود الأميركية والبريطانية، إضافة الى الهجمات التي تطال القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا والحدود الأردنية والتي بدورها أدت الى تشنج العلاقات الأميركية الإيرانية وتوترها إضافة الى ما تشهده جبهة جنوب لبنان من تطورات ميدانية وعسكرية مما يضع الجهود الدولية دائماً في هدف منع “الحرب الكبرى”
اقرأ ايضاً: الجنوب.. التصعيد يسيطر على المشهد