#adsense

خاص ـ خطاب نصرالله انكفاء وتراجع

حجم الخط

عناوين عريضة وتهديدات عدة أطلقها السيد نصرالله في خطاب الأخير يوم أمس الثلاثاء، ولكن في مضمون الخطاب وعلى الرغم من السقوف العالية والنبرة المرتفعة، هناك تراجع حقيقي في المواقف مقارنة بمواقفه السابقة خصوصاً مع اندلاع الحرب على غزة، في دليل واضح على ان ما يريده نصرالله هو تنفيذ الأجندة الإيرانية والتي رضخت للضغوط الدولية وتوازن القوى الذي ليس لمصلحة طهران، ودخلت في تسوية مع أميركا والغرب.

الكاتب والمحلل السياسي إلياس الزغبي اعتبر أن خطاب نصرالله الأخير سجل هبوطاً واضحاً في مستوى التهديدات، على الرغم من أنه حاول استنهاض معنويات بيئته ببعض التعابير ولكن محور هذا الخطاب رضوخاً يشكل غير مباشر للتسوية التي يتم طبخها في المطابخ الأوروبية الأميركية مع إسرائيل والعرب، وتقضي بمجملها بترتيب الوضع الجنوبي من خلال ابعاد “الحز.ب” إلى شمال الليطاني ومعالجة النقاط الخلافية على الحدود من البحر إلى مزارع شبعا.

يضيف الزغبي في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “اللافت في خطاب نصرالله، إنه بشكل أو بآخر يضمن أمن إسرائيل مقابل ضمانات وليس بحسب قوله ع الوعد يا كمون، إذاً المسألة انتقلت من مستوى إزالة إسرائيل وبعد بعد حيفا، وزحفاً زحفاً إلى القدس، وبسبع دقائق ونصف ننتهي من إسرائيل، إلى تطمينها والاستعداد إلى ترتيبات أمنية تطمئن المستوطنين في الشمال الإسرائيلي لقاء بعض المكتسبات التي يعتقد نصرالله بأنها ستكون في الداخل اللبناني على المستوى السياسي، أي رئاسة الجمهورية وصولاً إلى الحكومة وعلى مستوى الإدارات، والقرار الاستراتيجي الذي يسيطر عليه حتى الآن”.

يتابع: “المسألة الآن انتقلت من مرحلة معركة الوجود إلى مرحلة المصالح والترتيبات والالتزام المطلق بالأجندة الإيرانية على مستوى المنطقة، كما بات معروفاً ان وزير خارجية إيران عبد اللهيان اتى إلى بيروت تحت عنوان الحل السياسي وتحت عنوان أن الحل ليس بالحرب، وهذه نقلة نوعية لطهران طالما انها تدخل في مساومات حثيثة ولو أنها بعيدة عن الأضواء مع واشنطن، سواء في سلطنة عمان، أو في الدوحة وبعض العواصم الغربية الأخرى، و خطاب نصرالله الأخير يدل على تراجع فعلي ولو حاول ان يغطي هذا التراجع بالكلام عن شروط جديدة يريد من السلطة اللبنانية التابعة له أن تطلبها وتفرضها على القرار 1701، بمعنى أن يتملص بشكل او بآخر من الفرض الذي يتوجب عليه، أي إنهاء حالته العسكرية في جنوب الليطاني، والارتداد إلى الداخل اللبناني، وهذا ربما ما يتطلب علاجاً على مستوى المعارضة السيادية اللبنانية في الداخل، وعلى مستوى اللجنة الخماسية التي ترعى مسألة الاستحقاق الرئاسي اللبناني”.​​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل