أرمينيا تتهم أذربيجان بالسعي لـ”حرب شاملة”

حجم الخط


في ظل التوترات المتصاعدة والاشتباكات المستمرة على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، تعود الأزمة الإقليمية في منطقة القوقاز إلى دائرة الضوء مرة أخرى. وقد أعرب رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، عن قلقه العميق، متهماً أذربيجان بالتخطيط لـ”حرب شاملة” ضد بلاده. هذا الاتهام يأتي في أعقاب اشتباكات دامية وقعت مؤخراً على الحدود بين البلدين، مما يشير إلى تجدد التوترات في منطقة تعاني من صراعات مستمرة منذ عقود.

تصاعدت حدة الاشتباكات بشكل ملحوظ بعد حادثة مؤسفة راح ضحيتها جنود من الجانب الأرميني، مما أثار مخاوف من تجدد الأعمال العدائية التي تنطوي على مخاطر كبيرة للأمن والاستقرار في المنطقة. على الرغم من بدء مفاوضات السلام بين البلدين العام الماضي، إلا أن هذه الجهود بدت متعثرة في الأشهر الأخيرة، مع استمرار الخلافات حول قضايا رئيسية مثل الترسيم الدقيق للحدود والسيطرة على مناطق إقليمية متنازع عليها.
اتهم رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، الخميس، أذربيجان بالسعي لـ”حرب شاملة” مع بلاده، بعد يومين من اشتباكات دامية جديدة على الحدود بين البلدين القوقازيين.

وقال باشينيان خلال اجتماع وزاري: “تظهر تحليلاتنا أن أذربيجان تريد شن أعمال عسكرية في مناطق معينة من الحدود، مع احتمال حدوث تصعيد عسكري قد يتحول إلى حرب شاملة ضد أرمينيا”، بحسب وكالة فرانس برس.

وكانت أرمينيا قد أعلنت، الثلاثاء، أن 4 من جنودها قتلوا بنيران أذربيجانية على الحدود المدججة بالحشود العسكرية، في أول حادث يسفر عن سقوط قتلى منذ أن بدأ الجانبان العام الماضي مفاوضات للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحروب المتقطعة التي تندلع بينهما منذ أكثر من 30 عاما.

ويعد حادث الثلاثاء،  هو الأكبر منذ مقتل المئات عندما استعادت أذربيجان إقليم ناغورني قرة باغ، في سبتمبر، مما أدى إلى نزوح جماعي سريع لجميع السكان الأرمن من المنطقة تقريبا، وعزز مسعى الجانبين للتوصل إلى معاهدة لإنهاء الصراع رسميا.

ووفقا لوكالة رويترز، تقول كل من أرمينيا وأذربيجان إنهما تريدان توقيع معاهدة سلام، لكنهما تختلفان بخصوص قضايا تشمل الترسيم الدقيق لحدودهما، والسيطرة على عديد من الجيوب الإقليمية الصغيرة.

كما تريد أذربيجان ممر نقل معفى من الجمارك عبر الأراضي الأرمينية يربط البر الرئيسي لأذربيجان بمنطقة ناخيشيفان الحبيسة.

وتقول أرمينيا إنها يجب أن تحتفظ بالسيطرة على أي خطوط نقل على أراضيها.

وبدت محادثات السلام جامدة في الأشهر الماضية، وسط اتهامات متبادلة بإفشال الجهود الدبلوماسية.

المصدر:
الحرة

خبر عاجل