
التوترات في منطقة البحر الأحمر تشهد تصاعدًا كبيرًا بسبب سلسلة من الهجمات على السفن التجارية، والتي تُعزى إلى الحوثيين في اليمن والتي تستهدف بشكل أساسي السفن التجارية . هذه الهجمات قد أثرت بشكل كبير على الشحن الدولي وسلاسل التوريد العالمية والنقل البحري، مما أدى إلى رفع التكاليف وزيادة الانبعاثات الغازية. الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أخرى قد شنت غارات جوية ضد الحوثيين كرد فعل على هذه الهجمات. في هذا الإطار ووسط تصاعد للتوتر في المنطقة منذ السابع من أكتوبر الماضي، خصوصاً في البحر الأحمر، أعلنت الولايات المتحدة استمرار الرد على الهجمات الحوثية.
4 ضربات
القيادة المركزية الأميركية أعلنت أنها “قامت بتنفيذ أربع ضربات جوية في دفاع عن النفس ضد أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن، وذلك مساء الأربعاء بتوقيت صنعاء. الأهداف شملت سبع صواريخ كروز مضادة للسفن، ثلاث طائرات بدون طيار، صاروخ متفجر واحد، وسفينة سطحية بدون طيار. هذه الأهداف كانت معدة للانطلاق ضد السفن في البحر الأحمر. القيادة الأميركية أكدت أن هذه الضربات كانت ضرورية لحماية السفن الأميركية والتجارية في المنطقة، ولضمان حرية الملاحة.
هذا الإعلان جاء في أعقاب هجمات نفذتها القوات الأميركية والبريطانية على منطقة الجاح جنوب الحديدة غرب اليمن، حيث تم تنفيذ غارتين على المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، قائد حاملة الطائرات “يو إس إس دوايت أيزنهاور”، مارك ميغاز، أشار إلى “نجاح قواته في تأمين عبور 2000 سفينة عبر مضيق عدن وإضعاف القدرات الهجومية للحوثيين”.
توتر دولي
يشار إلى أن التوتر كان تصاعد بشكل عام في المنطقة، منذ تفجر الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة. إذ اشتعلت عدة جبهات في لبنان والعراق وسوريا واليمن، حيث تتواجد فصائل مسلحة وميليشيات موالية لإيران. وتصاعدت هجمات تلك الفصال على قواعد أميركية عدة في المنطقة، لاسيما بالعراق وسوريا.
كذلك، أطلق الحوثيون المدعومون إيرانياً في اليمن عشرات الهجمات على سفن شحن أجنبية في البحر الأحمر، كما طالت هجماتهم أيضا سفناً أميركية.
إلى ذلك، أجبرت الهجمات الحوثية عدة شركات على وقف رحلاتها عبر البحر الأحمر وتفضيل طريق أطول وأكثر تكلفة حول إفريقيا.
اقرأ ايضاً: جامعة في ايران طورت “الدرون”.. ما علاقة العلماء الأجانب؟