روسيا تطور قدراتها.. بيان “غامض” وخطر داهم من الفضاء

حجم الخط

روسيا

روسيا تعمل على تطوير وتحديث قدراتها النووية بشكل ملحوظ، وذلك في إطار استراتيجيتها العسكرية الشاملة. يتضمن هذا التطوير تحديث ترسانتها من الأسلحة النووية وأنظمة التسليم المرتبطة بها. الجهود الروسية تركز بشكل خاص على تعزيز قدراتها في القطب الشمالي، حيث تم تجديد قواعد الحرب الباردة وبناء بنية تحتية جديدة.

تشمل .ا.ل.أ.س.ل.ح.ة النووية الروسية التي تخضع للتحديث والتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات وصواريخ أخرى مثل الخنجر الخارق للدفاعات الصاروخية (Kh-47M2 Kinzhal)، والتي يمكن تجهيزها برؤوس نووية وتقليدية. هذه الصواريخ تُظهر قدرة روسيا على تعزيز وضعها العسكري في القطب الشمالي، على الرغم من أن تأثيرها في النزاعات التقليدية قد يكون محدودًا بسبب الأعداد المحدودة لها.

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن “مسؤولين مطلعين” أن “روسيا تطور قدرات نووية خطيرة، قد تشكل تهديدا للولايات المتحدة وأوكرانيا والحلفاء الأوربيين”.

ولم تكشف الصحيفة أسماء المسوؤلين، مشيرة إلى أن “هذه المعلومات الاستخباراتية حول القدرات النووية الروسية التي تشكل تهديدا دوليا تم إبلاغ الكونغرس بها”.

وقال مسوؤلون إن “التهديد الذي تشكله هذه القدرات ليست آنية، ولكنها قد تكون لاحقة”.

وأشار التقرير إلى أن “روسيا تعكف على تطوير سلاح نووي فضائي مضاد للأقمار الاصطناعية”.

وأكد مسؤولون حاليون وسابقون إن “القدرات النووية ترتبط بتطوير سلاح نووي مضاد”، مشيرين إلى أن “هذا السلاح لم ينطلق إلى المدار بعد”، بحسب تقرير نشرته شبكة “أيه بي سي نيوز”.

وتم الكشف عن هذه التهديدات بعد بيان “غامض” على حد تعبير الصحيفة، من النائب الجمهوري رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب الأميركي، مايكل تورنر الذي دعا فيه إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن لرفع السرية عن التقرير.

وأثار البيان وقرار تورنر بمشاركة المعلومات مع آخرين في الكونغرس الحيرة في واشنطن بشأن “ماهية هذه المعلومات الاستخباراتية”.

وقال تورنر “أطلب من الرئيس بايدن رفع السرية عن جميع المعلومات المتعلقة بهذا التهديد حتى يتمكن الكونغرس والإدارة وحلفاؤنا من أن يناقشوا بشكل علني الإجراءات اللازمة للرد على هذا التهديد”.

ونقلت “أن بي سي” و”سي أن أن” عن مصادر لم تكشفاها أن “التهديد يتعلق بقدرة عسكرية روسية مقلقة للغاية”، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

من جهته، أعرب مستشار الأمن القومي جيك سوليفان عن “إحباطه من تصريح تيرنر علنا قبل الإحاطة المقررة الخميس لأعضاء مجلس النواب الأربعة في مجموعة عصابة الثمانية التي تضم زعماء الحزبين وكبار أعضاء لجنة الاستخبارات”.

وقال سوليفان “اختار القيام بذلك. كل ما يمكنني قوله هو أنني أركز على الذهاب لرؤيته والجلوس معه وكذلك الأعضاء الآخرين في عصابة الثمانية غدا”.

وأعلنت روسيا في تموز 2022 عزمها الانسحاب “بعد العام 2024” من محطة الفضاء الدولية التي تضم وجودا دائما لرواد فضائها وحيث تؤدي دورا بارزا. ويشكل إنشاء محطة مدارية روسية جديدة أولوية لوكالة روسكوزموس.

وفي تشرين الأول، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن “القسم الأول من هذه المحطة الروسية الجديدة يتوقع أن يوضع في المدار عام 2027، واعدا بمواصلة تحقيق إنجازات فضائية رغم النكسات الأخيرة التي عانتها موسكو في هذا المجال”.

ويعاني قطاع الفضاء الروسي منذ سنوات من مشاكل في التمويل وفضائح فساد وإخفاقات محرجة مثل تحطم المسبار القمري لونا-25 في آب.

واتفقت روسيا ووكالة الفضاء الأميركية “ناسا” على “تمديد رحلاتهما إلى محطة الفضاء الدولية حتى العام 2025، على ما أعلنت وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس” في كانون الأول الماضي.​

المصدر:
الحرة

خبر عاجل