#adsense

الاقتصاد في الولايات المتحدة على مسار مختلف عن اليابان وبريطانيا

حجم الخط

الاقتصاد

في عصر تعتريه التحولات الاقتصادية، تتمتع الولايات المتحدة الأميركية بموقع متميز يجعلها محورًا لتحليل الاقتصاد العالمي. تعكس توقعات المستشارة الاقتصادية في البيت الأبيض، لايل برينارد، نموًا متفائلًا، بينما تواجه بريطانيا واليابان تحديات اقتصادية كبيرة. يبرز تقرير حكومي أمس الخميس انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لليابان، مما يجسد صورة أوضح لتباين الظروف الاقتصادية العالمية.

قالت المستشارة الاقتصادية في البيت الأبيض لايل برينارد إن الاقتصاد الأميركي يتجه في مسار مختلف جذريًا عن بريطانيا واليابان، نظرًا لتأسيس الشركات الجديدة وتعزيز الإنفاق الاستهلاكي، بالإضافة إلى تعزيز إنفاق إدارة الرئيس جو بايدن على البنية التحتية والطاقة النظيفة.

وفي مؤتمر الرابطة الوطنية لاقتصاد الأعمال في واشنطن، أوضحت برينارد للصحفيين أنها تتوقع أن تكون الظروف جيدة جدًا للولايات المتحدة، على الرغم من دخول بريطانيا واليابان في حالة ركود.

مع نزول اليابان بشكل غير متوقع إلى الركود في نهاية العام الماضي، وفقدان لقبها كثالث أكبر اقتصاد في العالم لصالح ألمانيا، بدأت الشكوك تحوم حول متى سيبدأ البنك المركزي في التخلي عن السياسة النقدية فائقة التيسير التي استمرت لعقد من الزمان.

وبينما يحذر بعض المحللين من انكماش آخر في الربع الحالي بسبب ضعف الطلب في الصين وتباطؤ الاستهلاك وتوقف الإنتاج في وحدة تابعة لشركة تويوتا موتور، يشير كل هذا إلى وجود تحديات كبيرة أمام التعافي الاقتصادي وصناعة السياسات.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الياباني، أوضح يوشيكي شينكي، كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد داي-إيتشي للأبحاث، أن التباطؤ في الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي، اللذين يعتبران من الركائز الأساسية للطلب المحلي، يظهران بشكل لافت للنظر خاصة، مما يجعل الاقتصاد يفتقر إلى الزخم في الوقت الحالي، نظرًا لعدم وجود محركات رئيسية للنمو.

وأظهرت بيانات حكومية يوم الخميس انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنسبة 0.4 بالمئة على أساس سنوي في الربع من أكتوبر إلى ديسمبر، بعد أن انخفض بنسبة 3.3 بالمئة في الربع السابق، وهو ما خالف توقعات السوق بزيادة بنسبة 1.4 بالمئة.

وعادة ما يعد الانكماش لربعين متتاليين بمثابة تعريف للركود الفني.

وشدد وزير الاقتصاد يوشيتاكا شيندو على ضرورة تحقيق نمو قوي في الأجور لدعم الاستهلاك الذي وصفه بأنه “يفتقر إلى الزخم” بسبب ارتفاع الأسعار.

وانخفض الاستهلاك الخاص، الذي يشكل أكثر من نصف النشاط الاقتصادي، 0.2 بالمئة مقابل توقعات السوق بزيادة 0.1 بالمئة إذ أدى ارتفاع تكاليف المعيشة والطقس الدافئ إلى عزوف الأسر عن تناول الطعام بالخارج وشراء الملابس الشتوية.

وانخفض الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي آخر لنمو القطاع الخاص، بنسبة 0.1 بالمئة مقارنة مع توقعات بزيادة 0.3 بالمئة.

وانكمش الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي للربع الثالث على التوالي.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل