
تتجه الأنظار الدولية نحو البحر الأحمر، حيث أعلن دبلوماسي أوروبي كبير اليوم عن انطلاق عملية بحرية أوروبية جديدة يوم الاثنين المقبل، بهدف تأمين وحماية الملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية والحيوية. العملية التي تأتي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، خصوصًا بين إسرائيل وجماعة الحو*، تهدف إلى الحفاظ على أمن وسلامة السفن التجارية من أي هجمات محتملة.
مع تأكيد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي على التعاون الوثيق مع الدول العربية في المنطقة والقوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، تبرز هذه الخطوة كجزء من جهود متزايدة لضمان استقرار وسلامة هذا الممر المائي الحيوي.
أكد دبلوماسي أوروبي، اليوم الجمعة، للعربية أن العملية البحرية الأوروبية لحماية السفن بالبحر الأحمر ستنطلق يوم الاثنين.
أضاف أن الأوروبيين أجروا مشاورات مكثفة مع الدول العربية في المنطقة حول مهمة الأسطول الأوروبي، مشيرا إلى “إبلاغ 0 بأن القوات الأوروبية لن تقوم بعمليات في البر”.
تابع أن الاتحاد الأوروبي أبلغ واشنطن ولندن بتفاصيل مخططات العملية الأوروبية في البحر الأحمر، مرجحا أن تكون جيبوتي نقطة الدعم اللوجيستي للعملية الأوروبية في البحر الأحمر.
ولفت إلى أن مهمة الأسطول الأوروبي تتمثل في اعتراض المقذوفات والتهديدات المحتملة في البحر الأحمر، مؤكدا أن 3 سفن حربية من فرنسا وإيطاليا وألمانيا تتحرك الآن بالبحر الأحمر.
وكان الاتحاد الأوروبي أعلن أن مهمة بحرية أوروبية ستبصر النور قريباً بغية حماية الملاحة في هذا الممر الملاحي المهم دولياً، لتضاف إلى تحالف “حارس الازدهار”، الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة في كانون الأول الماضي.
قال يتر ستانو، المتحدث باسم الاتحاد للشؤون الخارجية إن الدول الأوروبية أطلقت “عملا مكثفا للغاية في مهمتها البحرية الخاصة التي ستحمي السفن التجارية في البحر الأحمر من أي نوع من الهجمات غير القانونية وغير المشروعة”، ملمحاً إلى التعاون مع إيران بهدف الضغط على الحو*.
يشار إلى أن تحالف “حارس الازدهار” الذي تقوده الولايات المتحدة وبريطانيا كان هاجم خلال الأسابيع الماضية عدة مواقع الحو*، في مناطق سيطرتهم في اليمن، بهدف الحد من قدرة الحو*، المدعومين إيرانياً على مهاجمة السفن.
ومنذ تشرين الثاني الماضي (2023) بعد أكثر من شهر على تفجر الحرب في غزة، شنت جماعة الحو*، عشرات الهجمات على سفن زعمت أن إسرائيل تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من إسرائيل وإليها، تضامنا مع غزة.
وأثارت تلك الهجمات قلق القوى الكبرى حيال اتساع نطاق حرب غزة التي بدأت في السابع من تشرين الأول الماضي ولا تزال مستمرة إقليمياً.