.jpg)
بينما تنفي الشركة الأميركية أي علاقة مع روسيا، تؤكد أوكرانيا مجددًا استخدام القوات الروسية لمعدات ستارلينك منذ أشهر. وفقًا لرئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، تستخدم القوات الروسية آلاف الأنظمة من هذه التكنولوجيا، التي تنتجها شركة سبيس إكس الأميركية. يظهر الواقع أن الروس يحصلون على هذه المعدات من خلال وسطاء يُسلمونها عبر دول مجاورة، مما يُظهر سهولة الوصول إليها في السوق المفتوحة.
صرح اللفتنانت جنرال كيريلو بودانوف، رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، بأن القوات الروسية تستعمل أنظمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والتي تصنعها شركة سبيس إكس المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون موسك، بكثافة في أوكرانيا. وأضاف بودانوف أن الجيش الروسي يستخدم هذا النظام منذ فترة طويلة.
وأوضح كيفية حصولهم على هذه الأجهزة، مشيرًا إلى أنهم يقومون بشرائها عبر شركات روسية خاصة تحصل عليها من وسطاء، حسبما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”. وأشار إلى أن هذه المعدات يتم تسليمها للروس عبر دول مجاورة، بما في ذلك الجمهوريات السوفيتية السابقة.
كما ذكر بودانوف أن الحصول على هذه الأجهزة أمر سهل، نظرًا لأن السوق مفتوحة ولا تعتبر هذه الأجهزة أسلحة عسكرية. ويظهر البحث عن كلمة “STARLINK” على محرك البحث الروسي Yandex.ru العديد من التجار، سواء داخل موسكو أو خارجها، الذين يعرضون تركيب هذه الأنظمة في جميع أنحاء روسيا، بما في ذلك الأراضي التي تحتلها في أوكرانيا.
ويعد أحد المواقع الإلكترونية، strlnk.ru، بتركيب هذه الأجهزة في مناطق مثل شبه جزيرة القرم، لوغانسك، دونيتسك، وخيرسون، مقابل رسوم شهرية تبدأ من 100 دولار.
كما يوفر الموقع جهات اتصال مع التاجر بما في ذلك رقم هاتف محمول روسي وبريد إلكتروني.
يصعب اختراقها
وفي السياق، قال بن باري ضابط متقاعد كان يخدم في الجيش البريطاني لرويترز، إنه إذا استخدمت القوات الروسية ستارلينك فإن اتصالاتها ستكون أكثر أمناً، بحيث يصعب على أوكرانيا وحلفائها اختراقها.
وكانت المخابرات العسكرية الأوكرانية أعلنت يوم الاثنين الماضي أن القوات الروسية تتواصل عبر ستارلينك على الخطوط الأمامية، لكنها لم تكشف عن مدى استخدام تلك المحطات.
في حين نفت ستارلينك القيام بأي أعمال تجارية في روسيا أو معها.
يشار إلى أن أوكرانيا تعتمد بشكل كبير على ستارلينك، وقد أكدت العام الماضي أن نحو 42 ألف محطة يستخدمها الجيش والمستشفيات والشركات ومنظمات الإغاثة.
في حين تساعد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في تمويل تلك الأنظمة لصالح القوات الأوكرانية.