#dfp #adsense

خاص ـ عملية صفد.. والضياع في البيئة الحاضنة

حجم الخط

خاص ـ عملية صفد.. والضياع في البيئة الحاضنة

لا يزال الغموض يلف الضربة التي تعرضت لها إسرائيل في صفد، إذ أن الهجوم وضع الجيش الإسرائيلي في حالة إرباك، لكن مقابل هذا الإرباك، سادت حالة من الضياع في البيئة الحاضنة التي هللت واحتفلت بالعملية على صفد قبل صدور أي بيان كما كانت تجري العادة عند القيام بأي عملية من قبل “الحز.ب” تجاه إسرائيل.

يرى مراقبون أن عدم صدور بيان من قبل “الحز.ب” قد يكون لأسباب تتعلق بحجم العملية وتجنب التصعيد الإسرائيلي وإبقاء العملية في دائرة التكهنات، لكن الأخطر هو ما إذا كان “الحز.ب” فعلاً لم يقم بتلك الضربة على صفد ما يطرح علامة استفهام كبيرة حول الجهة التي نفذت الضربة من الأراضي الجنوبية، وهذا يعني أن أرض الجنوب باتت مستباحة من قبل التنظيمات التي تتصرف وفقاً لمصالح جهات معنية تريد جر لبنان إلى حرب شاملة مع إسرائيل.

وبحسب المراقبين، فإن هناك حالة من الضياع سادت البيئة الحاضنة، إذ هلل معظم الصحفيين الذين يدورون في فلك “الحز.ب” بالهجوم على صفد، وتبنوا العملية قبل صدور أي بيان رسمي، وفجأة تعالت الأصوات من قبل المقربين من “الحز.ب” عبر منصة X تدعو المناصرين لعدم تبني الضربة على صفد قبل صدور بيان رسمي.

والمؤسف أن مدينة النبطية دفعت ثمناً باهظاً من ناحية عدد الضحايا والدمار الذي حل فيها نتيجة العملية على صفد، وصعدت إسرائيل من عملياتها العسكرية في الجنوب وكثفت غاراتها، في حين أن “الحز.ب” اعتمد سياسة الغموض بعيداً عن النتائج الكارثية والتداعيات والأثمان التي يدفعها الجنوب وأهالي الجنوب في الأرواح والممتلكات ما يدفعهم إلى ترك منازلهم والنزوح عن بلداتهم وقراهم.

وبغض النظر عن حجم عملية صفد والخسائر التي تكبدتها إسرائيل، يبقى حجم المأساة التي يعانيها أهل الجنوب أكبر واهم من أي حسابات ربح وخسارة على الصعيد الميداني الذي يعيره “الحز.ب” أهمية كبرى بعيداً عن مصلحة لبنان، إذ لا اعتبارات لديه سوى اعلاء مصلحة طهران على حساب لبنان الذي وإن دخل في حرب موسعة التي يرحب فيها البعض، سيحتاج إلى عشرات السنين من أجل النهوض من نتائجها الاقتصادية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل