
في خضم تصاعد التوترات بين لبنان وإسرائيل، أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن نسبة كبيرة من الإسرائيليين يؤيدون شن عملية عسكرية ضد لبنان. هذا الاستطلاع يأتي في أعقاب تصريحات من وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الذي أعرب عن استعداد إسرائيل لتكثيف العمليات ضد “الحز.ب. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تقارير عن هجمات إسرائيلية في جنوب لبنان.
على وَقع التصعيد غير المسبوق في الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، بما فيها المجزرة التي ارتكبت بحقّ المدنيين في النبطية، أوضح استطلاع للرأي أجرته صحيفة “معاريف” العبرية أنّ غالبية الإسرائيليين (71 في المئة) يعتقدون أنّه “على إسرائيل شنّ عملية عسكرية واسعة ضد لبنان على الحدود الشمالية، والتي ستعمل على إبعاد ““الحز.ب” عن السياج”.
يأتي هذا الاستطلاع بعد وقت قصير من تكرار وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت تهديداته للبنان بالأمس، إذ هدّد بـ”مهاجمة بيروت”، وقال: “طائرات سلاح الجوّ التي تُحلّق الآن في سماء لبنان تحمل قنابل ثقيلة لأهداف بعيدة”.
كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن غالانت قوله: “سنُصعّد ضدّ “الحز.ب بمستوى عُشر ما نستطيعه”، مضيفاً: “يُمكننا الهجوم حتى عُمق 50 كلم في بيروت وأيّ مكان أخر”.
وبحسب صحيفة “معاريف”، فقد دعا غالانت اللجنة العليا للاستعداد للطوارئ بعد إجراء تمرين لـ”اختبار جهوزية الجبهة الداخلية في سيناريو الحرب في الشمال”، والذي يتضمّن “احتمال وجود صعوبات في إمدادات الكهرباء والطاقة، ونقل المواد الغذائية، وإجلاء المرضى من منازلهم إلى المستشفيات”.
وفي إفادة صحافية، اعتبر المتحدّث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال هاغاري أنّ ““الحز.ب هو الذي استهدف المدنيين الإسرائيليين في صفد وكريات شمونة، ليرد الجيش بقوّة ضد مصالح “الحز.ب”.
وأعلن أنّه “قمنا بشنّ سلسلة غارات واسعة النطاق على مواقع عسكرية، وغرف عمليات وبنى تحتية تابعة لقوّة الرضوان وقضينا على قادة كبار فيها”.
وأضاف: “نحن جاهزون جهوزية تامة في المنطقة الشمالية من ناحية الدفاع والهجوم، وجاهزون لإحباط التهديدات الصادرة عن “الحز.ب، ونعمل على تغيير الواقع الأمني من أجل إزالة التهديد لسكان المنطقة الشمالية ويعم السلام فيها”.