
في نداء عاجل ومؤثر، أصدر يوسف سلامه، الوزير السابق ورئيس لقاء الهوية والسيادة، بيانًا مفعمًا بالعاطفة والحنين إلى الماضي، مستحضرًا أحداثاً تاريخية عميقة الأثر في قلب الوطن اللبناني. في هذا النداء، يرسم سلامه صورة حية للبنان وهو يواجه موجة من التحديات والأزمات، مستذكرًا شخصية “رياض الصلح” التاريخية كرمز للوحدة والاستقلال. يتناول البيان بحساسية مشاعر الألم والأمل التي تسود البلاد، داعيًا الشعب اللبناني في الداخل والخارج إلى إعادة إحياء روح الوحدة والتضامن لإنقاذ لبنان.
صدر عن رئيس لقاء الهوية والسيادة الوزير السابق يوسف سلامه النداء التالي:
أُغرق لبنان في طوفان الأقصى فأضاءت أحداث الجنوب الضاغطة على صدر الوطن على بصمات حية من تاريخ لبنان، فعادت بي الذاكرة إلى زمن “رياض الصلح” الذي كان لبنانه أولا وأخيرا والذي رفض أن يكون وطن الارز مقرا للاستعمار أو ممرا له، بل أراده وطنا سيدا حرا مستقلا ومحايدا، عربي الوجه والقلب ويستسيغ الخير النافع من حضارة الغرب.
انكسر باغتياله جناح الوطن، فسقط نصفه في قبضة الناصرية فيما ارتد نصفه الآخر إلى حلف بغداد، وتوالت بعده الانقسامات بين اللبنانيين فانجرحت هوية الوطن ولا يزال جرحها ينزف حتى اليوم.
أطفأ قاتله شعلة استشهاده كي يتناساه الناس، رغم ذلك،
بقي “رياض” حيا في ذاكرة الوطن، وفي وجدان الامة اللبنانية.
أنينك من الجنوب يا وطني، يؤكد المؤكد أنّ قيامتك لن تبصر النور إلا ب”رياض صلح” آخر تهزّ خطواته عروش المنقلبين على الدولة والكيان، ويلاقي صوته صوت بكركي الحاضن لثقافة الحياة المشتركة، ولمفهوم الدولة السيدة الحرة المستقلة والحيادية، الصوت الذي تمثّل بمسيرة كلّ من البطريرك الحويك وخلفائه منذ عشرينات القرن الماضي، والشيخ بشاره الخوري ورفاقه سنة ١٩٤٣.
أيها اللبنانيون على مساحة لبنان وعالم الانتشار،
لبنان الجريح يناديكم أينما كنتم، أنقذوه قبل فوات الاوان، واخرجوا من مستنقع غرائزكم الذي قتل فيكم نبض الحياة.
“إنّ الشعب الذي ينسى تاريخه، ولا يُقَيّم أحداثه، ولا يوحّده وجع، يخسر نعمة الوطن ونكهة الحياة”.
اقرأ ايضاً: قيومجيان: يجمعنا مع الحريري وتيار المستقبل سيادة لبنان وإعادة بناء الدولة