.jpg)
في إطار الأوضاع المتأزمة بالشرق الأوسط، يشهد قطاع غزة تطورات مأساوية ومعقدة نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة، مما يسفر عن تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية. وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، الهيئة الأممية المعنية برعاية اللاجئين الفلسطينيين، أفادت في تقرير حديث بأن العمليات العسكرية الجارية في رفح قد دفعت السكان إلى الفرار نحو مناطق أكثر أمانًا داخل القطاع. يسلط هذا النص الضوء على الجوانب الإنسانية والسياسية لهذه الأزمة، مستنداً إلى بيانات وتصريحات من مسؤولي الأونروا وأحدث التقارير الإعلامية الصادرة من مصادر إسرائيلية وفلسطينية.
وكالة الأونروا أعلنت اليوم، السبت، أن الغارات الجوية الإسرائيلية الكثيفة على مدينة رفح تسببت في نزوح السكان نحو وسط قطاع غزة. وذكرت الوكالة في بيان لها على منصة إكس أن معارك عنيفة تجري في خان يونس ومحيطها، مما دفع الآلاف للفرار جنوباً إلى رفح، التي تضم بالفعل حوالي 1.4 مليون شخص.
أدت الغارات الجوية المكثفة أيضاً إلى نزوح سكان رفح إلى مناطق أكثر أماناً في وسط غزة. الوكالة أشارت كذلك إلى أن سكان شمال غزة يعانون من ظروف قاسية ويواجهون خطر المجاعة.
فيليب لازاريني، مفوض الأونروا، صرح بأن قطاع غزة يشهد كارثة كبرى، حيث فقد السكان ممتلكاتهم ومواردهم. أكد أيضاً على أن استبدال وكالة الأونروا سيكون قراراً متسرعاً وقد يؤدي إلى عواقب وخيمة وكبيرة.
وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرت أن الجيش الإسرائيلي يعد خطة مفصلة لاقتحام المنطقة، ومن المقرر تقديمها للقيادة السياسية الأسبوع المقبل. وفقاً لتقرير صادر عن صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، تشمل الخطة إمكانية نقل سكان رفح إلى مناطق أخرى في جنوب ووسط القطاع، مع استثناء شمال القطاع. وزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بمجلس الحرب بيني غانتس يعتقدان أن تدخل الجيش في رفح قد يصبح ضرورياً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المحتجزين بحلول شهر رمضان المقبل.
وفقاً للأمم المتحدة، يتجمع حوالي 1.4 مليون شخص، معظمهم نازحين بسبب الحرب، في رفح التي أصبحت مخيماً ضخماً. يتكدس أكثر من نصف سكان غزة في أقل من 20% من مساحة القطاع.
وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت اليوم السبت عن ارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية إلى 28858، بالإضافة إلى 68677 مصاباً. ويُعتقد أن هناك آلاف ما زالوا تحت الأنقاض جراء القصف الإسرائيلي.
اقرأ ايضاً: بلينكن: هناك ضرورة لإقامة دولة فلسطينية