يشهد البحر الأحمر توترات كبيرة لها تأثيرات مهمة على الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي. اذ ان الحوثيون شنوا هجمات متعددة على السفن التجارية في البحر الأحمر، مما أدى إلى تأخير وصول السلع وارتفاع تكاليف الشحن. هذه الهجمات تعكس تصعيدًا في الصراع بين إيران وإسرائيل في المنطقة، وقد استهدفت بشكل خاص السفن الإسرائيلية أو تلك التي لها علاقة بإسرائيل.
نتيجة لهذه الأحداث، قامت العديد من شركات الشحن الكبرى بتغيير مسارات سفنها بعيدًا عن البحر الأحمر، مما أدى إلى زيادة في المسافة المقطوعة والوقت اللازم للرحلات البحرية. وقد تسبب ذلك في ارتفاع تكاليف الشحن وتأثرت به قطاعات عديدة مثل النسيج والأثاث، وحتى الغاز الطبيعي المُسال. هذا الوضع يثير مخاوف من تجدد التضخم العالمي.
مجلس الأمن الدولي اعتمد قرارًا يشير إلى “ضرورة حماية أمن الملاحة البحرية، مع التأكيد على التوترات المتزايدة في البحر الأحمر وتأثيرها الكبير على الأمن والاقتصاد العالمي”. وفي المقابل، اعتبرت روسيا القرار “مسيسًا”، وأشارت إلى أن “الصراع في قطاع غزة هو السبب الرئيسي للوضع الحالي في البحر الأحمر”.
الولايات المتحدة أعلنت عن “تشكيل تحالف بحري لحماية السفن في البحر الأحمر من هذه الهجمات، وهناك تدابير متخذة لضمان استمرار الملاحة بأمان، خاصة في ظل تهديدات الحوثيين بمواصلة الهجمات”.
في هذا السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” يوم الأحد أنها “قامت بتنفيذ خمس ضربات ضد أهداف تحت سيطرة الحوثيين في اليمن”.
صرحت “سنتكوم” بأن “هذه الضربات من جانب الولايات المتحدة تأتي كإجراء دفاعي ضد الأهداف الحوثية في اليمن”.
تفصيليًا، أوضحت “سنتكوم” أنها نفذت بنجاح خمس ضربات دفاعية من الساعة 3:00 عصرًا حتى الساعة 8:00 مساءً (بتوقيت صنعاء) في 17 شباط. هذه الضربات استهدفت ثلاثة صواريخ كروز متنقلة مضادة للسفن، وسفينة تحت الماء بدون طيار (UUV)، وسفينة سطحية بدون طيار (USV) في مناطق تحت سيطرة الحوثيين، الذين يتلقون الدعم من إيران. وذكرت “سنتكوم” أن هذا هو أول استخدام ملحوظ لمركبة غير مأهولة من قبل الحوثيين منذ بدء الهجمات في 23 تشرين الأول. وأفادت القيادة أنه “تم تحديد هذه الأهداف كتهديد وشيك للسفن البحرية الأميركية والتجارية في المنطقة، مؤكدة أن هذه الإجراءات ستعزز حرية الملاحة وستجعل المياه الدولية أكثر أمانًا للبحرية الأمريكية والسفن التجارية”.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قالت القيادة المركزية إن “قواتها شنت 4 ضربات ، على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن حيث كانت تستعد الحركة المتحالفة مع إيران إلى استهداف سفن في البحر الأحمر”.
وقبلها بأيام، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن “أكثر من 100 صاروخ ومنصة إطلاق دمرت في الضربات على مواقع الحوثيين في اليمن”.

