.jpg)
على وقع نزيف بشريّ مستمرّ وخسائر فادحة بالممتلكات والبنى التحتية جنوباً وأومة نزوح داخلية كارثية، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه وتستمّر معها العمليات المكثفة ل”الحز.ب” باتجاه المواقع الإسرائيلية في وقت تتلاحق التحذيرات الغربية والجهود الدبلوماسية لتفادي الانزلاق الى مواجهة شاملة تزّج لبنان في أتون الحرب الدائرة منذ اكثر من 4 اشهر في قطاع غزّة، غداة هجوم وشيك مرتقب على رفح.
غارة بصاروخين على يارون
وفي آخر المستجدات الميدانية، نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي، قرابة الثامنة والنصف من صباح اليوم الأحد عدواناً جوياً، فشن غارة بصاروخين على بلدة يارون في قضاء بنت جبيل.
ليل متوتر وحذر
ليل أمس السبت، أفادت المعلومات بأن قرى القطاعين الغربي والاوسط عاشت ليلاً حذراً وتوتراً تخلله اطلاق القنابل المضيئة وتحليق الطيران الاستطلاعي المعادي فوق قرى قضاءي صور وبنت جبيل.
اما فجر اليوم الأحد، فقد عمد الجيش الاسرائيلي الى اطلاق نيرانه الرشاشة الثقيلة في إتجاه أطراف بلدة عيتا الشعب من مواقعه المحاذية لبلدة في بركة ريشا.
إشارة الى ان ازمة النزوح تزداد سوءا بسبب ارتفاع عدد النازحين مع اعتماد الجيش الاسرائيلي سياسية الارض المحروقة واستهدافه للمدنيين والمنازل المأهولة وتهديده للأهالي المقيمين وسيارات الاسعاف ورجال الصحافة، حيث بات عدد من القرى المتاخمة شبه خال من السكان، فيما الحقت الإعتداءات اضرارا جسيمة بالممتلكات والمزروعات والبنى التحتية وبخاصة شبكتا الكهرباء والمياه.
المستجدات الميدانية أمس السبت
أما على صعيد الوضع الميداني في الجنوب فظل التصعيدُ سيد الموقف حيث نفذ الجيش الاسرائيلي غارات متتالية على أطراف بيت ليف ورامياً في خراج وادي المظلم. وشن غارة استهدفت بالصواريخ أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل. كما تعرضت منطقة حامول – الناقورة ولأطراف علما الشعب، لقصف مدفعي وطاول القصف ايضا أطراف بيت ليف، راميا، عيتا الشعب وجبل بلاط، كما اغار الطيران الحربي على أطراف بلدة عيتا الشعب ومحلة المعصرة في بلدة مارون الراس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته الحربية هاجمت بنى تحتية لـ”الحز.ب” في جبل البلاط ومبنى عسكريا في بنت جبيل جنوبي لبنان. في المقابل، أعلن “الحز.ب” انه استهدف ثكنة برانيت بصاروخ “فلق 1” كما استهدف موقع السمّاقة في مزارع شبعا وتجمعا للجنود في محيط موقع الضهيرة وموقع رويسات العلم والتجهيزات التجسسية في موقع بركة ريشا وموقع راميا.
تحذيرات فرنسية
على الرغم من الجواب “المخيب للآمال” الذي قدمه أمين عام “الحز.ب” حسن نصر الله في خطابه الأخير، على المبادرات الدولية الهادفة إلى وقف الحرب الدائرة عند الحدود الجنوبية للبنان عبر خطابه الأخير الذي تمسك فيه بربط هذه الحرب بالحرب الدائرة في غزة، إلا أن المجتمع الدولي لا يزال يسعى لابتكار صيغة “تنزل “الحز.ب” عن الشجرة” وتسمح بإيجاد أرضية يمكن البناء عليها لخفض التصعيد جنوباً، وإطلاق مفاوضات أو حراك يفضي إلى تجنب الحرب الشاملة التي حذر مصدر فرنسي من أن احتمالاتها باتت “كبيرة جداً”.