Site icon Lebanese Forces Official Website

قمر شارد في الفضاء.. هل يصطدم بالأرض؟

قمر

يعتبر القمر الاصطناعي من الأجهزة تكنولوجية حديثة صنعها الإنسان وتم إطلاقها إلى الفضاء لأداء مجموعة متنوعة من المهام الحساسة .يدور هذا القمر حول الأرض أو أجرام سماوية أخرى ولها العديد من الاستخدامات في مجالات مختلفة. تتراوح أحجامها من صغيرة جدًا، مثل الأقمار الصناعية النانوية، إلى كبيرة جدًا، مثل محطة الفضاء الدولية. أعلن مركز الفلك الدولي عن احتمالية سقوط قمر صناعي أوروبي كبير، يُعرف باسم ERS-2، على الأرض يوم الأربعاء الواقع في 21 شباط. هذا الـ”قمر”، الذي تم إطلاقه في 21 نيسان 1995، كان يُستخدم في الاستشعار عن بعد وتوقف عن العمل في 4 تموز 2011 بعد انتهاء عمره الافتراضي، مما أدى إلى بقائه طافياً في الفضاء منذ ذلك الحين.

خلال شهري تموز وآب من عام 2011، استخدمت وكالة الفضاء الأوروبية الوقود المتبقي في الـ”قمر” الصناعي لتنفيذ 66 عملية إعادة توجيه. هذه الخطوة كانت ضرورية لخفض مدار القمر من ارتفاع 785 كيلومتراً إلى 573 كيلومتراً، بهدف تقليل خطر الاصطدام بأقمار صناعية أخرى، والذي كان سيؤدي لبقائه في المدار لمدة تتراوح بين 100 و200 عام إضافية.

وفقاً لما نُشر على حساب مركز الفلك الدولي على منصة “إكس” يوم السبت، من المتوقع أن يكون سقوط القمر الصناعي غير محكوم ومن المنتظر أن يحدث في الساعة 12:10 ظهراً بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء 21 شباط 2024، مع وجود هامش خطأ يصل إلى ±27 ساعة. هذا الهامش من المتوقع أن يقل كلما اقترب موعد السقوط، ولكن حتى قبل ساعتين من الموعد المتوقع، لا يمكن تحديد موقع السقوط بدقة.

أشار المركز إلى أن “هناك مناطق معينة مرشحة لتكون موقع سقوط القمر الصناعي، وأن هناك عدة جهات تتابع الحدث عن كثب وستقوم بالإعلان عن التحديثات المتعلقة به. كما قام المركز بنشر خارطة تُظهر الموقع المتوقع للسقوط، بالإضافة إلى المسارات المحتملة للقمر الصناعي التي تمتد لعشر ساعات قبل وبعد الوقت المتوقع للسقوط، مشيرة بالخطوط الخضراء والحمراء”.

وبحسب بيان صادر عن مدير مركز الفلك الدولي، مشرف برنامج متابعة سقوط الأقمار الصناعية، المهندس محمد شوكت عودة، فإن “وزن القمر الصناعي 2.3 ألف كلغ، وطوله 12 متراً وعرضه 12 مترا بما في ذلك اللوحان الشمسيان وارتفاعه 2.4 متر”.

يذكر أن القمر الصناعي لا يسقط كقطعة واحدة على الأرض، فعند دخوله الغلاف الجوي الأرضي فإن الحرارة الشديدة بسبب الاحتكاك تعمل على تفكيك القمر وحرق أجزاء كبيرة منه، وفي العادة يصل إلى الأرض ما نسبته 20% إلى 40% من الكتلة الأولية، وعادة تصمد بعض القطع وتتمكن من الوصول إلى الأرض.

وأشار عودة إلى توقع الخبراء بألا يشكل هذا السقوط خطراً مباشراً على حياة الأشخاص أو المنشآت، حيث يتوقع أن تكون كتلة أكبر البقايا الواصلة للأرض حوالي 52 كلغ، و”احتمال أن تصطدم البقايا بشخص هو 1 إلى 100 مليار فقط! وهو يمثل 1.5 مليون مرة أقل من احتمالية مقتل شخص داخل منزله بسبب حادث، وبمقدار 65 ألف مرة أقل من احتمالية إصابة شخص بصاعقة برق، وثلاث مرات أقل من احتمالية سقوط نيزك على شخص”.

وأكد أن “هذا السقوط، لا يعتبر نادرا بشكل كبير، فهناك سقوط لأقمار صناعية مماثلة الكتلة تحدث كل شهر تقريبا، وكان هناك مؤخرا سقوط لأقمار صناعية أكبر من هذا السقوط، خاصة بقايا صواريخ الإطلاق الصينية، والتي حدثت ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك في نيسان 2021 وتموز 2022 وتشرين الاول 2022.”

ولفت شوكت إلى أن “جميع الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض في مدارات منخفضة (أقل من 1000 كلم) ينتهي بها المطاف بسقوطها نحو الأرض وذلك بسبب احتكاكها المستمر مع الغلاف الجوي. وحوالي 70% من سقوط الأقمار الصناعية الفعالة غير متحكم به، أي أنه يسقط في وقت ومكان غير محدد. في حين أن 30% فقط من سقوط الأقمار الصناعية يكون متحكما به، وهذا لا يكون إلا للأقمار الصناعية الكبيرة أو المحملة بمواد خطرة.اذ إن نسبة المياه على الأرض هي حوالي 70%، فهذا يعني أن احتمال سقوط بقايا القمر الصناعي على الأرض هو قرابة 30% فقط”.​

Exit mobile version