الحطام الفضائي مصدر خطر.. هل تنجح اليابان بالحل؟

حجم الخط

الحطام

الحطام الفضائي يشير إلى الأجسام والقطع المختلفة من المعدات المهجورة أو غير المستخدمة التي تدور حول الأرض في الفضاء الخارجي. يتكون هذا الحطام من أجزاء من الصواريخ القديمة، الأقمار الصناعية المعطلة، والقطع الصغيرة الناتجة عن التصادمات أو الانفجارات في الفضاء. الحطام الفضائي يمثل خطرًا كبيرًا للمهام الفضائية، بما في ذلك للمحطة الفضائية الدولية والأقمار الصناعية العاملة. هذه الأجسام يمكن أن تتحرك بسرعات عالية جدًا، مما يجعل أي تصادم محتمل معها خطيرًا للغاية.

واحدة من التحديات الرئيسية المرتبطة بالحطام الفضائي هي صعوبة تتبعه ومراقبته بسبب حجمه الصغير وسرعته العالية. كما أن التخلص من الحطام الفضائي يمثل تحديًا هندسيًا ولوجستيًا كبيرًا.

في هذا السياق، أعلنت شركة يابانية، اليوم الاثنين، أنها “نجحت في إطلاق ما وصفته بأنه أول مركبة فضائية تتولى رصد قطع النفايات الفضائية الآخذ عددها في التزايد في المدار، حيث يمكن أن تكون خطرة”.

وأوضحت شركة “استروسكايل” Astroscale اليابانية الخاصة أن مهمة المسبار الذي سمّيَ “أدراس- جاي” Adras-J (اختصاراً لعبارة Active Debris Removal by Astroscale-Japan ) تتمثل في العثور على قطع حطام الصاروخ الياباني H-IIA التي تسبح في الفضاء منذ 15 عاماً، والعمل على فحصها.

وأُطلق المسبار في الساعة 14:52 بتوقيت غرينيتش يوم الأحد من نيوزيلاندا.

ونقل بيان عن رئيس المشروع إيجيرو أتاراشي قوله إن “المسبار جاهز لبدء عملياته بعدما أجرى اتصالات بمركز التحكم الأرضي”.

ولا يُعرف الموقع المداري الدقيق للطبقة العليا من صاروخ H-IIA الذي أطلقته وكالة الفضاء اليابانية (“جاكسا”) عام 2009، وهو بحجم حافلة، ولكن سيتم تحديد موقعه باستخدام بيانات المراقبة من الأرض.

وسيقترب “أدراس- جاي” من هذا الموقع ويتمركز على “مسافة آمنة” ثم يجمع صوراً لتقييم حركات الطبقة العليا من الصاروخ وحالتها. واختيرت هذه المركبة الفضائية للمرحلة الأولى من برنامج جاكسا الذي يهدف إلى إزالة الحطام الكبير العائد لمركبات يابانية من الفضاء بالتعاون مع القطاع الخاص.

وتتراكم النفايات منذ بداية عصر الفضاء كالأقمار الصناعية المستهلكة وقطع الصواريخ وحطام الاصطدامات، لكنّ المشكلة اتسعت وتسارعت في العقود الأخيرة.

وأشارت تقديرات وكالة الفضاء الأوروبية إلى أن “في المدار نحو مليون قطعة يفوق قياسها سنتيمتراً واحداً، هي عبارة عن حطام أقمار اصطناعية أو صواريخ، يكفي حجمها تالياً لتعطيل مركبة فضائية”.

وطُرحت حلول عدة لتنظيف الفضاء، أحدها استخدام شعاع ليزر لدفع الحطام نحو مدار جديد، حيث تتولى جمعه أداة خاصة بواسطة الجذب المغنطيسي.

في سياق آخر، أطلقت اليابان بنجاح السبت صاروخها الثقيل الجديد “إتش 3” بعد إخفاقين سابقين العام الفائت. وفي نهاية يناير، أصبح الأرخبيل خامس دولة تنجح في الهبوط على سطح القمر، لكن مركبتها الفضائية الصغيرة “سليم” Slim تواجه خطر نفاد الطاقة قريباً بسبب مشكلة في ألواحها الشمسية.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل