
يعتبر الوضع الحالي في رفح شديد الخطورة والتوتر. اذ أنه حسب التقارير الواردة، شهدت المنطقة تصاعداً كبيراً في العنف والصراع، لا سيما في ظل تكثيف إسرائيل لعملياتها العسكرية. اذ قام الجيش الإسرائيلي بعدة جولات من الغارات الجوية وقصف بالدبابات على رفح، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا وحدوث دمار كبير، بما في ذلك مقتل أطفال ومدنيين آخرين.
وقد أدى هذا الوضع إلى نزوح كبير للسكان داخل غزة، حيث يبحث الكثيرون عن ملاذ آمن في مناطق أكثر أماناً. نتيجة لذلك، تشهد رفح ازدحاماً شديداً، مما يفاقم من الأزمة الإنسانية الحرجة هناك. تشمل هذه الأزمة نقصاً في الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والماء والرعاية الطبية. وقد دعت الأمم المتحدة إلى تكثيف المساعدات العاجلة لمساعدة الآلاف من النازحين في رفح الذين يكافحون للتعامل مع تأثير النزاع المدمر.
في هذا الإطار، وفيما يستمر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة من نحو أربعة أشهر ونصف الشهر، حذّر الوزير الإسرائيلي، بيني غانتس، أمس الأحد، من أنّه إذا لم تُفرج حماس بحلول شهر رمضان عن كلّ الأسرى المحتجزين لديها فإنّ الجيش الإسرائيلي سيشنّ هجوماً برّياً على رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة، والتي يتكدّس فيها 1.4 مليون فلسطيني غالبيتهم نازحون.
قال غانتس، العضو في حكومة الحرب، إنّه “ينبغي على العالم أن يعرف، وينبغي على قادة حماس أن يعرفوا، أنّه إذا لم يعد المحتجزون إلى منازلهم بحلول شهر رمضان، فإنّ القتال سيتواصل في كلّ مكان ليشمل منطقة رفح”.
ويأتي هذا التهديد قبل حوالي ثلاثة أسابيع من بدء شهر الصوم لدى المسلمين.
أضاف غانتس في خطاب ألقاه في القدس خلال مؤتمر رؤساء كبريات المنظمات اليهودية الأميركية: “سنفعل هذا الأمر بطريقة منسّقة، عبر تسهيل إجلاء المدنيين وبالحوار مع الشركاء الأميركيين والمصريين لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين قدر الإمكان”.
تابع: “لأولئك الذين يقولون إنّ الثمن باهظ للغاية، أقول بكلّ وضوح: أمام مقاتلي حماس خيار، يمكنهم الاستسلام، وإطلاق سراح الأسرى، وبهذه الطريقة يمكن للمدنيين في غزة الاحتفال بأعياد شهر رمضان”.
لا ينفكّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤكّد عزمه على تنفيذ هجوم بري في رفح، حيث يتجمع 1.4 مليون فلسطيني، رغم الدعوات التي يوجّهها إليه جزء من المجتمع الدولي للتراجع عن هذه الخطة.
واندلعت الحرب في 7 تشرين الأول عندما شن مقاتلون من حماس هجوما على جنوب إسرائيل قُتل خلاله أكثر من 1160 شخصاً، معظمهم مدنيون، وفق بيانات إسرائيلية رسمية.
وردت إسرائيل على الهجوم متوعّدة بـ”القضاء” على حماس وهي تنفّذ مذاك حملة قصف مكثّف على قطاع غزة أتبعتها بهجوم بري، ما أسفر عن مقتل مقتل 28,985 شخصا في غزة حتى الآن، معظمهم نساء وقصّر، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.