.jpg)
اعتباراً من اليوم الإثنين، يُعلّق برج إيفل استقبال الزوار بسبب إضراب العاملين فيه، وفقًا لما أفادت به نقابتا العمال لوكالة “فرانس برس”. تنتقد النقابتان، وهما “الاتحاد العمالي العام” (CGT) و”القوة العمالية” (FO)، الإدارة المالية للموقع، ويطالبان بلدية باريس، المساهم الرئيسي في شركة SETE التي تدير برج إيفل، بتوفير العدالة المالية للمحافظة على استمرارية البرج والشركة المشغلة له.
وفقاً لموظفي الاستقبال بالموقع، الذين تحدثوا لوكالة “فرانس برس”، لن يكون الدخول إلى برج إيفل ممكناً اليوم. النقابتان، التي نظمتا إضرابًا سابقًا في نهاية كانون الأول، تنتقدان بشدة النموذج الاقتصادي الطموح الذي يعتمد عليه البرج، والذي يشمل التقليل من تكاليف الإصلاحات والإفراط في تقدير الإيرادات.
يُعتبر هذا النموذج غير قابل للتطبيق بعد فترة جائحة كوفيد-19، والتي أدت إلى انخفاض كبير في إيرادات التذاكر بمقدار 120 مليون يورو. النقابتان تطالبان الإدارة بإعادة تقييم حالة البرج، خصوصاً في ضوء الأعمال الجارية لترميمه وظهور علامات صدأ واضحة وتدهور ملحوظ. يُذكر أن تكاليف آخر حملة طلاء، التي تُعد ضرورية لصيانة البرج، ارتفعت بشكل كبير، حيث تم إنفاق 100 مليون يورو لطلاء جزء يغطي 3% فقط من برج إيفل.
يذكر أن برج إيفل، الذي يُعد أحد أشهر المعالم السياحية في العالم، هو برج حديدي يقع في مدينة باريس، عاصمة فرنسا. صُمم هذا البرج من قبل المهندس غوستاف إيفل وفتح أبوابه للجمهور لأول مرة في عام 1889 بمناسبة المعرض العالمي في باريس.
يبلغ ارتفاع برج إيفل حوالي 324 متراً، مما يجعله واحداً من أطول المباني في العالم عند تشييده. البرج هو رمز لمدينة باريس ويُعتبر تحفة هندسية تجسد التقدم الصناعي والفني في القرن التاسع عشر.
يتميز برج إيفل بمنصات مراقبة توفر إطلالات بانورامية على المدينة، مما يجعله وجهة مفضلة للسياح من جميع أنحاء العالم. كما يضم المطاعم والمحلات التجارية ويستضيف العديد من الفعاليات الثقافية والترفيهية.
على مر السنين، أصبح البرج رمزًا للثقافة الفرنسية ومثالًا على الابتكار الهندسي. يُعد البرج أيضًا مثالًا على الهندسة المعمارية التي تجاوزت حدود عصرها، حيث تم استخدام حوالي 7,300 طن من الحديد في بنائه.