
يستمر عشرات الإسرائيليين بالتظاهر لمنع وصول المساعدات التي تشتد إليها الحاجة في قطاع غزة الذي يهدّده خطر المجاعة بعد دخول الحرب شهرها الخامس.
الأحد تجمّع أكثر من 100 شخص عند معبر نيستانا رغم تهديدات “حركة ح” بتعليق محادثات إطلاق سراح الأسرى غذا لم يتم إدخال المزيد من المساعدات.
من القدس إلى معبر نيتسانا شديد الحراسة حيث تلتقي صحراء سيناء المصرية بصحراء النقب، قاد ديفيد رودمان (35 عاماً) مركبته لثلاث ساعات لمنع وصول الغذاء والوقود والدواء إلى قطاع غزة.
ويقول لوكالة “فرانس برس”: “قد تقول إنّه من غير المقبول منع دخول الغذاء والماء لكن نظراً لما نعيشه فهذا مقبول”.
ووصل المتظاهرون إلى النقطة التي يتم فيها فحص المساعدات قبل توجّهها نحو رفح، غير مكترثين للكتل الخرسانية عبر الطريق والجنود المسلّحون الذين يقومون بدوريات في المنطقة العسكرية الإسرائيلية.
وكانت النتيجة أن لم تتمكّن شاحنات المساعدات التي تنتظر على الجانب المصري من الحدود من العبور إلى إسرائيل.
“غير منطقي”
واندلعت الحرب في 7 تشرين الأول عندما شنّ مقاتلون من “حركة ح” هجوماً على جنوب إسرائيل قُتل خلاله أكثر من 1160 شخصاً، معظمهم مدنيّون، وفق تعداد أجرته وكالة “فرانس برس” استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية.
وردّت إسرائيل على الهجوم متوعّدة بـ”القضاء” على “حركة ح” وهي تنفّذ مذاك حملة قصف مكثّف على قطاع غزة أتبعتها بهجوم بري، ما أسفر عن مقتل مقتل 29092 شخصاً في غزة حتى الآن، معظمهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحّة التابعة لحركة ح”.
نهاية الأسبوع، هدّدت “حماس” بتعليق المباحثات بشأن هدنة محتملة وتبادل الأسرى إذا لم تصل المزيد من المساعدات إلى شمال غزة.
ولا يزال نحو 300 ألف شخص في شمالي القطاع، وأجبرت الظروف القاسية الكثير منهم على طحن علف الطيور للحصول على الدقيق.
بدورها، هدّدت إسرائيل باجتياح رفح بحلول شهر رمضان الذي يبدأ في العاشر من آذار المقبل إذا لم تقم “حركة ح” بإعادة بقية الأسرى.
وشهدت الهدنة الأولى التي تم التوصل إليها نهاية تشرين الثاني إطلاق سراح 108 أسرى من أصل أكثر من 250 شخصاً أخذتهم “حركة ح” إبّان الهجوم.
وتقول إسرائيل إن 130 أسيراً ما زالوا في قطاع غزة، ومن المرجّح مقتل 30 منهم.