Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم”: غيوم داكنة في أفق الواقع الحدودي والداخلي

"لبنان اليوم": غيوم داكنة في أفق الواقع الحدودي والداخلي

مع استمرار المنخفض الجوي القوي الفعالية على لبنان، تتلبّد السماء بالغيوم السياسية الداكنة في لبنان داخلياً لتمتدّ على الحدود الجنوبية بعدما عكست جولة مشاورات ديبلوماسية جديدة دارت فصولها بين بيروت وبعض العواصم الخارجية انسداداً غير قابل للاختراق في المدى المنظور مع الحديث عن ربط ملف الاستحقاق الرئاسي بـ”وحدة الساحات” في غزة.

في المعطيات المتوافرة لـ”النهار” في هذا السياق ان مجمل اللقاءات والمشاورات التي أجراها عدد من سفراء مجموعة الدول الخماسية المعنية بالاستحقاق الرئاسي في لبنان، أي الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، في بيروت منذ تحركهم معاً في زيارتهم لرئيس مجلس النواب نبيه بري، أدت واقعياً الى نتيجة محددة واحدة هي التوافق الدائم بينهم على العناوين الأساسية المتصلة ببحث القوى اللبنانية على الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية نظراً الى تراكم الأخطار الناجمة عن الاستحقاق الرئاسي وخصوصاً في ظل الوضع المتفجر على الحدود الجنوبية مع إسرائيل.

لكن جولات السفراء منفردين بعد ذاك التحرك، لم تفض الى أي تبديل في واقع الازمة لا بل ان العامل المثير لمزيد من القلق الذي برز عبر هذه التحركات تمثل في إضافة تعقيد جديد الى رزمة التعقيدات القائمة أصلاً وهو الربط الضمني ولو غير المعترف به من أي طرف للاستحقاق الرئاسي بوضع الجنوب.

وتبعاً لهذه المعطيات، تفيد معلومات “النهار” بأن زعماء في قوى المعارضة نبهوا عدداً من السفراء الى ضرورة التنبه لخطورة محاولات يتولاها فريق معروف لربط أزمات الداخل ولا سيما منها الاستحقاق الرئاسي بالواقع في الجنوب بعدما كان هذا الفريق ربط الوضع الجنوبي بوقف الهجوم على غزة، بما يعني احكام السيطرة على عملية ربط الأهداف كلها بعضها بالبعض الاخر ومنع أي حل او حلحلة او أي مبادرة خارجية او داخلية للدفع نحو انتخاب رئيس الجمهورية ما لم تضمن فرض مصالح هذا الفريق واستئثاره بالتحكم بقرارات الحكومة وإرغامها وقت التفاوض على ربط الأمور بعضها ببعض وفقا لأهدافه.

أما في ملف الحدود، ومع التحرك الفرنسي من أجل لبنان، لم تلق الورقة الفرنسية التي تسلّمها لبنان من وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، لإنهاء الأعمال القتالية بين “الحز.ب” وإسرائيل، تمهيداً للتوصل إلى تسوية للحدود المتنازع عليها بين البلدين.

في هذا المجال، يقول مصدر نيابي بارز، لـ”الشرق الأوسط”، إن سبب عدم الاهتمام ليس لأنها ليست موقّعة أو مؤرّخة من قِبل باريس، بل لأن مجرد الموافقة عليها يعني أن لبنان الرسمي يُبدي استعداداً لسحب الوساطة الأميركية من التداول، وصولاً لإنهاء المهمة الموكلة إلى الوسيط الأميركي آموس هوكشتين الذي يسعى، من خلال تواصله مع بيروت وتل أبيب، لتوفير المناخ السياسي للشروع في تطبيق القرار الدولي 1701، كونه الناظم الوحيد لتحديد الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ولفت المصدر النيابي البارز إلى أن سبب عدم مجيء هوكشتين إلى بيروت، كما كان متوقعاً في ظل ارتفاع منسوب المواجهة بين إسرائيل و”الحز.ب”، والذي يُنذر باحتمال توسعة النزاع على امتداد الجبهة الشمالية بين البلدين، يكمن في أنه لم يتوصل، حتى الساعة، مع تل أبيب إلى تفاهم حول مسوَّدة مشروع لإنهاء التوتر لصالح خلق المناخ المؤاتي لتطبيق القرار 1701.

Exit mobile version