اسرائيل تحضر امام محكمة العدل الدولية

حجم الخط

تعتبر المحكمة العليا التابعة للأمم المتحدة محكمة تعنى بالشؤون الدولية وهي مقسومة على مستويين: محكمة العدل الدولية (ICJ) وهي الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة. تأسست عام 1945 بموجب ميثاق الأمم المتحدة وبدأت عملها في 1946. تقع في لاهاي، هولندا. تتولى محكمة العدل الدولية الفصل في النزاعات القانونية بين الدول وتقديم الاستشارات القانونية للهيئات والمؤسسات الخاصة بالأمم المتحدة.

والمحكمة الجنائية الدولية (ICC) وعلى الرغم من أنها ليست جزءاً رسمياً من هيكل الأمم المتحدة، فإن المحكمة الجنائية الدولية تعمل بشكل وثيق معها. تأسست بموجب معاهدة روما في عام 2002 وتتخذ من لاهاي مقراً لها أيضاً. تتولى المحكمة الجنائية الدولية محاكمة الأفراد بتهم تتعلق بالإبادة الجماعية، جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم العدوان.

كلا المحكمتين تلعبان دوراً مهماً في تطبيق القانون الدولي وتعزيز العدالة العالمية.

في هذلا السياق،  تبدأ اليوم الاثنين، المحكمة العليا التابعة للأمم المتحدة أسبوعًا من جلسات الاستماع حول الآثار القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. من المتوقع أن تخاطب أكثر من 50 دولة القضاة خلال هذه الجلسات.

الوزير الفلسطيني للخارجية، رياض المالكي، سيكون أول المتحدثين في هذه الإجراءات القانونية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. في عام 2022، طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من المحكمة إصدار رأي استشاري أو غير ملزم حول الاحتلال.

على الرغم من تجاهل إسرائيل لمثل هذه الآراء في الماضي، إلا أن الوضع الحالي قد يزيد من الضغوط السياسية بشأن النزاع المستمر في غزة، والذي أسفر عن مقتل حوالي 29 ألف فلسطيني، وفقًا لمسؤولي الصحة في القطاع، منذ السابع من تشرين الاول.

من بين الدول التي من المقرر أن تشارك في جلسات الاستماع توجد الولايات المتحدة، الداعم الأقوى لإسرائيل، بالإضافة إلى الصين وروسيا وجنوب إفريقيا ومصر. إسرائيل لن تشارك في الجلسات، على الرغم من أنها أرسلت ملاحظات مكتوبة.

تُعد هذه الجلسات جزءًا من حملة فلسطينية لدفع المؤسسات القانونية الدولية لفحص سلوك إسرائيل، وهو أمر أصبح أكثر إلحاحًا منذ هجمات السابع من أكتوبر التي شنتها حركة حماس على مستوطنات إسرائيلية، وأسفرت عن مقتل 1200 شخص، والرد العسكري الإسرائيلي.

كما أنها تأتي وسط مخاوف متزايدة بشأن هجوم بري إسرائيلي على مدينة رفح في غزة، وهي الملاذ الأخير لأكثر من مليون فلسطيني بعد أن فروا إلى جنوب القطاع لتجنب الهجمات الإسرائيلية.

واستولت إسرائيل على الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، وهي مناطق في فلسطين يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها، في حرب عام 1967. وانسحبت من غزة عام 2005، لكنها لا تزال تسيطر على حدودها إلى جانب مصر.

وهذه هي المرة الثانية التي تطلب فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية، المعروفة أيضا باسم المحكمة العالمية، إصدار رأي استشاري يتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة.

وفي تموز 2004، خلصت المحكمة إلى أن الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية ينتهك القانون الدولي ويجب تفكيكه، رغم أنه لا يزال قائما حتى يومنا هذا.

والقضاة مطالبون الآن بمراجعة “الاحتلال والاستيطان والضم” الذي تقوم به إسرائيل “بما في ذلك التدابير الهادفة إلى تغيير التركيبة السكانية وطابع ووضع مدينة القدس، واعتمادها للتشريعات والتدابير التمييزية ذات الصلة”.

ومنذ عام 1967، قامت إسرائيل بتوسيع المستوطنات اليهودية بشكل كبير في الضفة الغربية، وهو الإجراء الذي يقول الفلسطينيون إنه يضر بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. كما ضمت القدس الشرقية في خطوة لم تعترف بها معظم الدول.

وطلبت الجمعية العامة أيضا من هيئة محكمة العدل الدولية المؤلفة من 15 قاضيا تقديم المشورة بشأن كيفية “تأثير تلك السياسات والممارسات على الوضع القانوني للاحتلال” وما هي العواقب القانونية التي تترتب على هذا الوضع بالنسبة لجميع البلدان والأمم المتحدة.

إجراءات الرأي الاستشاري منفصلة عن قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا في المحكمة الدولية ضد إسرائيل بسبب انتهاكاتها في غزة لاتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948. وفي أواخر يناير، أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل في تلك القضية ببذل كل ما في وسعها لمنع أعمال الإبادة الجماعية في غزة.

ولن تكون نتيجة الرأي الاستشاري ملزمة من الناحية القانونية، لكنها ستحمل “ثقلا قانونيا وسلطة أخلاقية كبيرة”، وفقا لمحكمة العدل الدولية.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل