
تشهد منطقة “المحافر” في بلدة العديسة غارة إسرائيلية، كما تحلق مسيّرة اسرائيلية على علوّ منخفض في أجواء مدينة صيدا. ويشهد الوضع الحالي في جنوب لبنان تصاعداً كبيراً في التوترات العسكرية، خاصة مع تكثيف الضربات الإسرائيلية على المنطقة. وفقًا لتقارير صادرة عن وكالة “رويترز” وشبكة “الجزيرة”، أدت هذه الضربات إلى سقوط ضحايا وتفاقم حالة القلق والخوف بين سكان المنطقة.
في بلدة قانا الواقعة في جنوب لبنان، والتي تأثرت بشدة في النزاعات السابقة مع إسرائيل، يشعر السكان بالخوف من نشوب حرب جديدة ويشعرون بالاستسلام لعدم قدرتهم على الهروب إذا ما حدثت. هذه المنطقة، التي تعتبر معقل الحزب، شهدت تبادلًا متزايدًا في إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية.
من ناحية أخرى، أفادت الجزيرة أن “القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في جنوب لبنان، بما في ذلك امرأة وابنها في بلدة حولا، بالإضافة إلى مقتل أحد مقاتلي الحزب”. وقد أدت هذه الهجمات إلى نزوح عدد كبير من السكان من كلا جانبي الحدود.
يتواصل القصف الإسرائيلي الكثيف على الجنوب جراء تدهور الوضع في الجنوب في الأيام الأخيرة ما يهدد لبنان بحرب شاملة لا قدرة عليه تحمّلها. في هذا المجال، عاشت قرى القطاعين الغربي والأوسط ليلاً حذراً ومتوتراً تخلله إطلاق القنابل المضيئة وتحليق الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي وصولاً حتى مشارف مدينة صور. وفجراً مشّط الجيش الاسرائيلي بنيران رشاشاته الثقيلة المنطقة المتاخمة لبلدة راميا.
يذكر أن سكان القرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق يعيشون معاناة اذ تعمد الجيش الإسرائيلي استهداف المدنيين والبنى التحتية.
يذكر أنه بسبب الاعتداءات الإسرائيلية، سجلت أضرار كبيرة في البنية التحتية والطرق وشبكتي الكهرباء والماء والمزروعات في الجنوب.
ويعمد الجيش الإسرائيلي الى شل حركة الحياة اليومية في القرى والبلدات على الحدود في الجنوب المتاخمة للخط الأزرق حيث يستهدف الورش الزراعية والسيارات المدنية والأجسام الالية والبشرية المتحركة وخصوصاً ليلاً إضافة الى استهدافه سيارات الإسعاف ورجال الاعلام والصحافة.
اشتعلت الحدود في الجنوب في 8 تشرين الأول بعد عملية طوفان الأقصى في غزة ليكون الجنوب ساحة “حرب مشاغلة” للحزب لإلهاء إسرائيل عن القصف على غزة ما أدى إلى دمار أرزاق الجنوبيين في المنطقة ومقتل عدد من المدنيين أيضاً.